الجولان بين مطرقة الإحتلال وسندان التلوث

 

الرئيس الخالد و زيف الأطماع الإسرائيلية الخبيثة

ورغم ان الأطماع الإسرائيلية في الجولان و معظم الاراضي العربية تعود لفترات طويلة قبل احتلال إسرائيل للجولان، إلا انه من المفيد ان نذكر في إطار المحاولات الإسرائيلية المتكررة و الدائمة للسيطرة على الجولان و تكريس احتلالها الغاشم لأرض الأباء و الأجداد أسماء قادة حكومات إسرائيل منذ احتلال الجولان. و معظم هؤلاء  ينحدر من سلالة ضالعة بالإرهاب و القتل المنظم للعرب و قد ساهموا بترويع و تهجير المواطنين العرب من خلال المنظمات الإرهابية التي نشطوا فيها كا الارغون و شتيرن و الهاغاناه فضلا عن خلفيتهم العسكرية و تنفيذهم العديد من المجازر و الاغتيالات بحق العرب.

وتسلط التصريحات التالية للرئيس الخالد الضوء على حقيقة هذه الأطماع الإسرائيلية الخبيثة. وقد ساق الرئيس الخالد، في إطار الخطاب الواضح و المباشر، أمثلة حية ووقائع مباشرة من الممارسات و التصريحات الاحتلالية لقادة و حكومات العدو بخصوص الأطماع التوسعية التي لا تنتهي بخيرات العرب و أراضيهم من النيل إلى الفرات، مؤكدا ان سورية لن تسمح لإسرائيل بتحقيق أطماعها مهما بلغت التضحيات و المصاعب والضغوط. و إزاء كل هذه التصريحات الاستفزازية و الأطماع التوسعية، كان الرئيس الخالد /حافظ الأسد/ بالمرصاد لكل محاولات قادة إسرائيل تجسيد وتحقيق طموحاتهم على الأرض. ففي حديث إلى صحيفة " لوموند " الفرنسية بتاريخ ‏27/‏‏7/‏‏1984، أجاب سيادته ردا على سؤال حول رؤية سيادته لمستقبل النزاع العربي الإسرائيلي " عندما تنعدم الطموحات التوسعية الإسرائيلية، وعندما يفقدون الأمل في إمكانية تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات . منذ يومين أو ثلاثة، أشار شامير في إطار توجيه تحية إلى بيغن، إلى إسرائيل الكبرى، وسبق منذ سنتين أو ثلاث، أن كان شامير في فرنسا فسألوه لماذا لاتحد دون حدود إسرائيل ؟ فقال : إنها محددة في التوراة . وقد تكرر ذلك مؤخرا في مناظرة أذيعت بالتلفزيون الفرنسي بين شامير و شمعون بيريز.  وفي عام / 1967/  كان موشي دايان وزيرا للدفاع في إسرائيل،  وفي أول زيارة قام بها للجنود الإسرائيليين في الجولان بعد أن احتلت إسرائيل الجولان في ذلك العام قال دايان للجنود، الذين كانوا قبلنا حققوا إسرائيل بحدود عام 1948،  ونحن،  أي جيلنا حقق إسرائيل حدود عام /1967/، أي إسرائيل التي تأخذ الجولان وسيناء والضفة الغربية وغزة. وعليكم أنتم أن تحققوا إسرائيل الكبرى"

 

"إسرائيل التي لا تفكر بغير التوسع"

 

و أكد سيادته في حديث إلى الأطباء السوريين المقيمين في أمريكا  بتاريخ ‏15/‏‏8/‏‏1985‏:" إننا في سورية نعيش حالة صعبة جدا، جذرها هو إسرائيل، التي لا تفكر بغير التوسع وتحقيق هدفها الذي لا تحيد عنه أبدا، وهو أن تمتد دولة إسرائيل من النيل والفرات . إن حكام إسرائيل لم يخفوا أطماعهم على الرغم من أن الوضع الدولي يرفض منطق التوسع الإقليمي على حساب الغير، فإسحق شامير أجاب في مؤتمر صحفي عقده بباريس على سؤال عن سبب عدم تحديد حدود دولة إسرائيل في الدستور الإسرائيلي فقال : إن حدود دولة إسرائيل محددة منذ مئات السنين قاصدا بذلك ما جاء في التوراة، من أن إسرائيل تمتد من النيل إلى الفرات . وقد يخال البعض أن هذا ضرب من الخيال أو كلام خرافي لا يمكن أن يكون واقعا وحقيقة . وفي الواقع يبدو وكأنه خرافة الخرافات، ولكننا أمام الوقائع والتطور التاريخي، لسنا قادرين على تجاهل هذا الذي يبدو كالخرافة، ونحن لو التقينا قبل عام /1948/  وقبل عام /1930/  أو/ 1940/  وقال أحدنا إن العرب الفلسطينيين سيشردون من فلسطين وستقوم على أرضهم دولة إسرائيل،  لأجبناه أنَّ مثل هذا الكلام خرافة الخرافات . فمن غير المعقول أن يشرد شعب ليحل محله شعب آخر أو مجموعات أخرى من الناس. وها نحن الآن أمام واقع أن هذه الخرافة قد تحولت إلى حقيقة،  وقبل عام/ 1967/ ،  عندما كان يجري الحديث عن احتلال الضفة الغربية وأراض عربية أخرى، لم يكن هذا الكلام مقنعا لنا نحن العرب ربما في سورية وخارج سورية،  ومع ذلك احتلت إسرائيل عام / 1967/  فلسطين بكاملها واحتلت الجولان وسيناء، وهذه كانت مرحلة من مراحل التوسع الإسرائيلي".

 

"إنني أشتم رائحة أجدادي في وطنهم الذي نتطلع إليه ويجب علينا استرجاعه!!!"

 

ووصف سيادته التصريحات و الأطماع الإسرائيلية بأنها تشكل " خرقا للأمور المألوفة عالمياً في هذا الزمن وتصرفا غريبا جدا، يندر أن يقدم عليه سياسي مسؤول في عالم اليوم،  ومع ذلك أقدم عليه أسحق شامير دون تردد و مناحيم بيغن قال،  دون أي تحفظ أو مجاملة لوزير خارجية الولايات المتحدة في عهد الرئيس جيمي كارتر،  إن الضفة الغربية أرض إسرائيلية وكذلك الضفة الشرقية للأردن . ووقفت غولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل عند خليج العقبة عام/ 1967/ وتوجهت بأنظارها إلى شبه الجزيرة العربية وقالت إنني أشتم رائحة أجدادي في وطنهم الذي نتطلع إليه ويجب علينا استرجاعه،  وموشي دايان زار الجنود الإسرائيليين بعد احتلال الجولان عام 1967 وقال لهم إن الإسرائيليين الذين جاؤوا قبلنا حققوا إسرائيل عام 1948 ونحن حققنا إسرائيل عام 1967 وعليكم أنتم أن تحققوا إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات".

 

"لن نسمح لإسرائيل بتحقيق أطماعها"

 

و اختتم سيادته حديثه إلى الأطباء السوريين المقيمين في الولايات المتحدة ان " هذه الأمثلة قدمتها لأقول إن هذه هي حقيقة إسرائيل، ولذلك لا بد أن نرى الأمور ببعدها المستقبلي التاريخي،  وأن نعرف ماذا تريد إسرائيل،  ونحن لن نسمح لإسرائيل بتحقيق أطماعها، فهم عندما يقولون من النيل إلى الفرات يعنون سورية بكاملها ولبنان بكامله والقسم الأكبر من العراق وشبه الجزيرة العربية بكاملها أي السعودية والكويت والبحرين وقطر واليمن ونصف مصر والسودان".

 

"إن إسرائيل تعمل بشكل جدي لإنشاء دولة تمتد من النيل إلى الفرات"

 

و بتاريخ 14-2-1986، أكد سيادته في حديث إلى صحيفة ليبراسيون الفرنسية: " ولكننا لا نجد أن إسرائيل في وارد السلام الحقيقي . وقناعتنا إن إسرائيل تعمل بشكل جدي لإنشاء دولة تمتد من النيل إلى الفرات . وهم في إسرائيل يعتقدون أن الله وعدهم بهذه الأرض وأتمنهم عليها، وبالتالي يجب أن يستعيدوها . منذ سنوات كان أسحق شامير في فرنسا ، وقد قرأت جوابه على سؤال لأحد الصحفيين الفرنسيين . كان السؤال لماذا لا تحددون حدود دولة إسرائيل ؟ وكان جوابه أن إسرائيل محددة منذ زمن طويل جدا وكان يشير إلى التوراة وإلى الكلام عن إسرائيل من النيل إلى الفرات . وموشيه دايان في عام/ 1967/،  وفي أول زيارة قام بها إلى الجولان بعد احتلاله من قبل إسرائيل ، خطب في الجنود الإسرائيليين فقال لهم " النسق السابق لنا حقق إسرائيل عام 1948 ، ونحن حققنا إسرائيل عام 1967 ، وعليكم أنتم أن تحققوا إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات " . وهناك أحاديث كثيرة أخرى في هذا الاتجاه لغولدا مائير وغيرها . فهل بعد هذا الذي نسمع ونقرأ يمكن أن نقول إن إسرائيل لا تريد دولة من النيل إلى الفرات ؟ هذا ما يقولونه هم وهكذا يثقفون أبناءهم ، ولا يغير من أهمية هذا الأمر أن بعض الإسرائيليين قد يقول إنهم لا يعملون من أجل إسرائيل الكبرى أو لا يريدونها".

المزيد من الأطماع و احتلالات جديدة

 

في الذكرى السابعة والعشرين لثورة الثامن من آذار وافتتاح المؤتمر العام الخامس لاتحاد شبيبة الثورة بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1990‏، قال سيادته: "إن شروطنا ومطالبنا هي لم تتغير ولن تتغير لا اليوم ولا غدا ولا إلى الأبد . وقد قلت كثيرا للأجانب،  الذين جاءوا إلى بلادنا مهتمين بعملية السلام،  إن إسرائيل لا تريد السلام خاصة وإن حكامها يعتقدون أن الظرف الدولي مناسب لتحقيق المزيد من الأطماع واحتلالات جديدة وليس للتخلي عما احتلوه من أراض في أوقات سابقة".

 

"أطماع إسرائيلية حقيقية"

 

وفي حديث لسيادته إلى رؤساء تحرير الصحف المصرية‏ بتاريخ 2/‏‏5/‏‏1990‏، قال سيادته: "إنها تريد إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات،  على أساس مقولة دينية،  ويزعم الصهيونيون أنهم إذا لم يأخذوا هذه الأرض لا يكونون قد نفذوا تعاليم ربهم . هذه أطماع إسرائيلية حقيقية ويجب أن لا نستهين بها فمن كان يصدق مثلا عام 1900 أو حتى عام 1930 إن إسرائيل ستقوم بالشكل الذي هي عليه الآن . وها هو إسحاق شامير يقول بالأمس إن الهجرة الكبرى تحتاج إلى إسرائيل الكبرى"!





GOLAN HEIGHTS BOOK