الجولان بين مطرقة الإحتلال وسندان التلوث

 

نقطة التحول في الصراع العربي الإسرائيلي

 

و قد شهد عام /1970/  نقطة تحول في الصراع العربي الإسرائيلي، وذلك  بعد قيام الحركة التصحيحية المجيدة،  التي قادها الرئيس الخالد /حافظ الأسد/ في السادس عشر من تشرين الثاني، و مع انتخاب الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ إلى سدة الحكم في انتخابات الثاني عشر من آذار من عام  /1971/،  أعلن سيادته في السادس من تشرين الأول من عام /1973/ القرار التاريخي بخوض حرب تشرين التحريرية و حرب الجولان ( الاستنزاف). و تعتبر حرب تشرين نقطة التحول الأبرز في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث استطاع المقاتل العربي انتزاع زمام المبادرة و الوصول إلى شواطئ بحيرة طبريا، والتخلص والى الأبد من عقدة الخوف و الهزيمة محطما أسطورة و عنجهية من خيل له بان لا يقهر.

 

تصريحات قائد التصحيح في حرب التحرير

 

"إنكم اليوم تدافعون عن شرف الأمة العربية"

 

كلمة السيد الرئيس /حافظ الأسد/ إلى المواطنين وأفراد القوات المسلحة في اليوم الأول من حرب التحرير بتاريخ ‏6/‏‏10/‏‏1973‏:

 "أيها الاخوة المواطنون :

يا جنودنا ، وصف ضباطنا ، وضباطنا البواسل :

يا أبناء شعبنا الأبي :

مع تحيتي لكل فرد منكم ، أخاطب فيكم اليوم الروح العربية الأصيلة ، روح الشجاعة والبطولة ، روح البذل والتضحية ، روح الفداء والعطاء .

أخاطب فيكم محبة الوطن التي فطرتم عليها ، والإيمان بالقضية التي صممتم على الدفاع عنها . منذ أسبوع ونيف، والعدو يحشد ويعد ، وفي ظنه أنه سينال منا بضربة غادرة ، وكنا يقظين ساهرين، نرصد حركاته وسكناته، ونستعد ونتأهب ، لنرد عدوانه الجديد المحتمل ، فلم نسمح له أن يأخذنا على حين غرة فاندفعت قواتنا المسلحة ترد عليه الرد المناسب ، ولم يسمح له اخوتنا في مصر أن يأخذهم على حين غرة ، فاندفع جيش مصر العظيم يدافع عن كرامة مصر وكرامة الأمة العربية . فتحية لجيشنا وشعبنا ، وتحية لجيش مصر وشعب مصر العربي العظيم .

ولابد لي في هذه اللحظات الحاسمة، من أن أوجه تحية أخرى من القلب إلى هؤلاء العسكريين البواسل، الذين جاءوا إلى قطرنا من المغرب الشقيق ليشاركوا في معركة العزة والكرامة،  ويقدموا الدم سخيا إلى جانب إخوانهم في سورية ومصر، فجسدوا بذلك وحدة الأمة ووحدة المصير وقدسية الهدف.

إننا اليوم نخوض معركة الشرف والعزة ، دفاعا عن أرضنا الغالية ، عن تاريخنا المجيد عن تراث الآباء والأجداد . نخوض المعركة بإيمان بالله وبأنفسنا ، وبعزيمة صلبة وتصميم قاطع على أن يكون النصر حليفنا فيها .

مثل هؤلاء ، مثل من سبقهم من دعاة الحروب ، لا يقفون عند حد ولا يردعون،  إذا لم تردعهم الشعوب المؤمنة بحقها ، المكافحة في سبيل حريتها ووجودها .

وإذ نؤدي واجبنا في الدفاع عن أرضنا وشرف أمتنا ، فإننا مستعدون لبذل كل تضحية وتقبل كل شدة ، في سبيل أن ينتصر الحق وتنتصر المبادئ ، وفي سبيل أن يسود السلام العادل .

أيها الاخوة المواطنون :

إن الشدائد هي محك لمعدن الشعوب ، وامتحان لأصالتها . وكلما ازدادت الأزمة شدة ، كلما ظهر المعدن الصافي وتأكدت الأصالة الراسخة .

إنكم أبناء أمة عرفت على مدى التاريخ بمواقف الرجولة والإباء ، بمواقف البطولة والفداء ، أبناء أمة حملت رسالة النور والإيمان إلى أصقاع الأرض ، وشهد لها العالم قاطبة بأسمى الصفات وأنبل الأخلاق .

فيا أحفاد أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، رضي الله عنهم ، يا أحفاد خالد ، وأبي عبيدة ، وعمرو ، وسعد ، وصلاح الدين ، إن ضمير أمتنا ينادينا ، وأرواح شهدائنا تستحثنا ، أن نتمثل معاني اليرموك ، والقادسية ، وحطين ، وعين جالوت ، و إن جماهير أمتنا من المحيط إلى الخليج تشخص بعيونها وأفئدتها إلى صمودنا العظيم ، وكلها أمل وثقة بأننا إلى النصر سائرون.

يا جنودنا ، وصف ضباطنا ، وضباطنا البواسل :

نحن أصحاب حق وأصحاب قضية عادلة ، والله ينصر من كان على حق ، وكان عن حقه ذائدا مدافعا . إنكم اليوم تدافعون عن شرف الأمة العربية ، وتصونون كرامتها ، وتحمون وجودها ، وتضحون كي تحيا الأجيال القادمة هانئة مطمئنة .

وتشاء إرادة العلي القدير أن يكون جهادكم في هذا اليوم من أيام الشهر الفضيل ، شهر رمضان ، شهر الجهاد ، شهر غزوة بدر ، شهر يوم الفتح ، شهر النصر ، صفحة ناصعة في تاريخ قواتنا المسلحة تضيفها إلى العديد من صفحات البطولة والفداء التي سطرتها بدماء الشهداء الأبرار في تاريخ قطرنا ووطننا .

لقد انتصر أجدادنا بالإيمان ، بالتضحية ، بالتسابق على الشهادة دفاعا عن دين الله ورسالة الحق . وإنكم اليوم ببطولاتكم وشجاعتكم ، إنما تستلهمون هذه الروح وتحيونها ، وتحيون بها التقاليد العربية المجيدة .

سلاحكم بين أيديكم وديعة فأحسنوا استعماله ، وشرف الجندي العربي في أعناقكم أمانة فصونوا الأمانة ، ومستقبل شعبنا في عهدتكم فابذلوا المستحيل دفاعا عنه .

وإن شعبنا،  الذي تعمر صدور أبنائه حماسة،  يقف وراءكم صفا واحدا ، يحمي خطوطكم الخلفية ، ويدعم جهادكم بكل ما يملك ، ومن ورائه جماهير أمتنا العربية ، التي لا أخالها إلا واقفة الموقف الذي يمليه الواجب القومي في هذه المرحلة الحاسمة ، وخلفها من بعد في العالم أصدقاء عديدون يؤازرون حقنا ويدعمون قضيتنا ويؤيدون نضالنا .

لسنا هواة قتل وتدمير ، وإنما نحن ندفع عن أنفسنا القتل والتدمير .

لسنا معتدين ولم نكن قط معتدين ، ولكننا كنا وما نزال ندفع عن أنفسنا العدوان.

نحن لا نريد الموت لأحد ، وإنما ندفع الموت عن شعبنا .

إننا نعشق الحرية ونريدها لنا ولغيرنا ، وندافع اليوم كي ينعم شعبنا بحريته.

نحن دعاة سلام ونعمل من أجل السلام لشعبنا ولكل شعوب العالم ، وندافع اليوم من أجل أن نعيش بسلام .

فسيروا على بركة الله ، وإن ينصركم الله فلا غالب لكم .

والسلام عليكم".

"الموت الزؤام ينتظر كل من يحاول أن يذل شعبنا أو يدنس أي شبر من أرضنا"

 

كلمة السيد الرئيس /حافظ الأسد/ إلى جماهير شعبنا وقواتنا المسلحة في اليوم العاشر من حرب التحرير بتاريخ ‏15/‏‏10/‏‏1973‏:

 " في هذه الأيام العشرة المجيدة من المعارك الطاحنة التي خاضتها قواتنا المسلحة بكل أسلحتها ، وبمنتهى الرجولة والشجاعة ، وبإيمان بالنصر لا يتزعزع . في تلك الأيام من الصمود البطولي الرائع الذي تحلى به شعبنا ، صححنا مفاهيمَ وأفكارَ كثيرة خاطئة،  كادت أن تترسخ في العالم الخارجي عن أمتنا ، وأعدنا إلى الإنسان العربي ثقته بنفسه بعد أن ضمدنا جراح كرامته المطعونة،  و أثبتنا للعدو وللعالم كله أن شعبنا ليس تلك اللقمة السائغة التي توهم العدو أنه يسهل عليه ابتلاعها ، أثبتنا أن الموت الزؤام ينتظر كل من يحاول أن يذل شعبنا أو يدنس أي شبر من أرضنا .

أما في الجو ، فقد شاهدتم بأنفسكم ما حل بطيران العدو ، لقد رأى الكثيرون منكم طائراته تتساقط ، ورأوا طائراتنا تطاردها ووسائط دفاعنا الجوي تلاحقها وتقتنصها وتجعل منها كتلا من نار تلتهب في الجو ، أو كتلا من حديد تسقط على الأرض . وقبضتم على الكثيرين من طياري العدو الذين هبطوا بالمظلات طلبا للنجاة . إن ما فعله نسورنا ورجال دفاعنا الجوي البواسل كان خارقا ، وإنهم لجديرون منا بكل الحب والتقدير والإعجاب .

وأما في البحر ، فإن سلاحنا البحري خاض معارك مشرفة ، وألحق بالعدو خسائر كبيرة في كل محاولة للاعتداء على سو احلنا ، وأدى واجبه خير أداء فاستحق أيضا كل تقدير وإعجاب .

وأما في البر ، فإن ملاحم البطولة التي صنعها أبطال قواتنا المدرعة ومدفعيتنا ومنشآتنا وقواتنا المحمولة وصنوف أسلحتنا البرية المختلفة ، هي مصدر فخار واعتزاز ، وسوف يسجلها التاريخ في سجل الملاحم الكبرى التي عرفتها الحروب" .

 

"الجندي المقاتل ، وليس السلاح ، هو من يقرر نتيجة الحرب"

 

و بتاريخ /26/ /6/ /1974/  رفع سيادته العلم العربي السوري خفاقا في سماء مدينة القنيطرة المحررة،  بعد 100 من حرب الاستنزاف. و قال سيادته في هذه المناسبة: "ان الكلمات جميعها عاجزة عن وصف هذه المناسبة.أستطيع أن أقول باختصار ان إرادة الشعب لا يمكن أن تقهر،  وان الوطن فوق كل شئ ،  وعلينا ان نستمر بالإعداد لطرد العدو من كل شبر من أرضنا العربية المحتلة. أنا متفائل بالنصر ومتفائل بالمستقبل وواثق من أن أية قوة على هذه الأرض لن تستطيع أن تمنعنا من استرجاع حقوقنا كاملة. ان هذه الجماهير التي نراها لا تمل الاستعداد للتضحية،  وكل الاستعداد للبذل من أجل تحقيق إرادتها في تأكيد حرية جماهيرنا في هذا القطر وفي الوطن العربي.  سيبقى شعبنا في هذا القطر نبراساً للأمة العربية. وسيبقى رمزاً للتضحية. وستبقى هذه الجماهير أبداً النور الساطع من أجل الحرية من أجل تحرير الوطن. ومن أجل كرامة الأمة العربية".

وفي هذا اليوم المجيد من تاريخ العرب خاطب سيادته القوات السورية الباسلة قائلا:

"كنتم على موعد مع السادس من تشرين ، وكان تشرين وما تلاه من أشهر المجد والفخار بانتظاركم لتثبتوا للعام أجمع أن الجواد الذي كبا مرة قد نهض ، وأن في هذا الوطن جنودا ذوي بأس يحمونه ، وأن أمة العرب هي تلك الأمة التي عرفها العالم،  مصدر إشعاع حضاري ومنبت الشجاعة والبطولة .

وفي حرب تشرين وبعدها في حرب الجولان ، وفي كل المواقع وكل المعارك قاتلتم قتالا مجيدا ، وبصمودكم الرائع وقتالكم الباسل بقيتم دائما شامخي الرؤوس ، فشمخت بكم هامات العرب في كل قطر من أقطارهم ، وعزّ بكم الوطن من محيطه إلى خليجه ، وأصبحتم القدوة ومضرب المثل ، بعد أن حطمتم غطرسة العدو ، وهدمتم غروره ، ولقنتموه في البر والجو والبحر دروسا لن ينساها ، وبرهنتم أن السلاح في أيديكم هو سلاح في أيدي مقاتلين أبطال وأكفاء ، مؤمنين بقضية أمتهم ، متمرسين بفنون القتال مدربين على استعمال الحديث من السلاح.

أيها الأخوة والأبناء :

لقد رفعنا في حرب تشرين وحرب الجولان شعار " لا عودة إلى الوراء ، لا تراجع أمام العدو، لا حركة إلا إلى الأمام " وقد جسدتم هذا الشعار على أرض الواقع .

عندما تحركتم إلى الأمام وكنتم أبطالا ، وعندما صمدتم في مواقعكم صمدتم بقوة وكنتم أبطالا ، وبهذا استطعتم أن تكسبوا هذه الجولة من الحرب ، واضطر عدونا إلى التراجع عن جزء من أرضنا ، بعد أن دنسها باحتلاله سبع سنوات متتالية . وسوف يسجل التاريخ أننا بالعرق والدم حررنا هذا الجزء من أرضنا ، وبالعرق والدم سنحرر ما تبقى من أرضنا العربية الطيبة .

لقد أثبتت حرب تشرين والجولان أن الإنسان هو العامل الحاسم في المعركة وفي تحقيق النصر وأن الجندي المقاتل ، وليس السلاح ، هو من يقرر نتيجة الحرب .

وكما كانت ملاحم تشرين والجولان قاسية ، فستكون ملاحم المستقبل ، بل يجب أن تكون أشد عنفا وأكثر قسوة ، فالمعركة معركة مصير ، والعدو طامع بأرضنا ، وأرضنا مقدسة ، ولن نسمح بتدنيسها ، وقد نذرنا أنفسنا وكل ما نملك للدفاع عنها ، وحددنا طريق الاستشهاد طريقاً لتحقيق ذلك".

 

"حكم التاريخ على هذه الحرب سيصدره التاريخ"

 

و في الذكرى الحادية عشرة لثورة الثامن من آذار على مدرج جامعة دمشق بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1974‏ ، قال سيادته: ان " حكم التاريخ على هذه الحرب سيصدره التاريخ ، ولاشك في أن حكمه سيكون الإنصاف والتقدير لشعبنا ولأمتنا العربية ، لأبطالنا الذين صنعوا العمل الضخم ، من استشهد منهم ومن بقي على قيد الحياة . ولا ريب عندي في أن التاريخ سيسجل أن حرب تشرين قد غيرت مجراه في هذه المنطقة ، وأنها بداية عهد جديد في تاريخ الأمة العربية، له خصائصه ومميزاته ومن أبرزها تبلور الذات العربية وظهور الإنسان العربي على حقيقته : إنسانا في مصاف أبناء الشعوب التي قطعت شوطا بعيدا في مضمار الرقي والتقدم العلمي . ولاشك أن حرب تشرين ليست حدثا منفصلا مستقلا عن نضال شعبنا ، بل هي ذروة شامخة من ذرا هذا النضال ، عبرناها نحو تحرير الأرض واستعادة الحق كطريق وحيد وواضح إلى السلام العادل الذي يحفظ للأمة كرامتها ويصون حقوقها . ونتائج حرب تشرين الإيجابية بالنسبة لأمتنا العربية وإنجازاتها الضخمة العميقة الأثر والبعيدة المدى ، ما كانت لتتحقق لولا مجموعة من العوامل التي ما كانت لتتهيأ عفو الخاطر ، بل كان لابد لتهيئتها وتوفيرها من تخطيط سليم وعمل جاد مخلص وتنفيذ دقيق ومصمم . قلت ذلك وكان في يقيني أن الزمن لا يهمل ، وأن صراعنا مع العدو صراع مصيري ، وأن نقطة الحسم لابد قادمة ، فقد كانت تهديدات العدو بالذراع الطويلة والقبضة القوية، تتردد حينا بعد حين ، وكان إصراره على مواصلة العدوان ثابتا لا يحتاج إلى مزيد من البرهان ، وكان استعداده لفرض الأمر الواقع يتراءى أمامنا كل يوم . وكان لابد لنا إزاء كل هذه الظواهر، وهذه الأدلة الواضحة على نية العدوان لدى "إسرائيل " أن نأخذ حذرنا وأن نستعد ليوم آت ، وكان مقدرا لوقفة القوات المسلحة العربية الشجاعة في ساحة المعركة ، ووقفة الشعب بصفوفه المتراصة واستعداده غير المحدود للبذل والتضحية في الجبهة الداخلية ، أن تمضي بالمعركة إلى غايتها . واستجدت الظروف التي عرفتموها فكان وقف إطلاق النار ، واتخذ الصراع مع العدو شكلا جديدا بانتقاله من ساحة الصراع المسلح إلى ساحة الصراع السياسي ، وإن كان واضحا كما نرى أنه على هذه الساحة ، ساحة الصراع السياسي يمتزج العمل السياسي اليومي بالعمل العسكري اليومي . وكان لابد لنا من مواجهة هذا الشكل الجديد من الصراع بدون أن نغفل لحظة واحدة عن الاستمرار في استعدادنا العسكري،  وبدون أن ننسى لحظة واحدة حقنا،  بل واجبنا،  في مواصلة النضال بكل شكل ملائم حتى نبلغ أهدافنا كاملة" .

و أكد سيادته على  عدد من الأساسيات و هي : " أولا : إن مبادئنا والمصلحة القومية العليا هي التي توجه خطانا في معركة النضال السياسي مبادئنا لا نحيد عنها قيد أنملة ، ومصلحة وطننا وأمتنا لانفرط بها . وفي نطاق ذلك فإننا نرفض أي تشنج يلحق الأذى بقضيتنا ، وأية مساومة تهدد حقوقنا . ثانيا : نحن في تغيبنا حيث يجب أن نتغيب ، وفي حضورنا حيث يجب أن نحضر، نحدد مواقفنا في ضوء قناعاتنا المستندة إلى حرصنا الأكيد على المصلحة الوطنية والقومية العليا.  ثالثا : إننا لم نقبل ولن نقبل بأن يفرض موقف أو قرار،فأننا في كل قرار وموقف نتخذه، إنما نسترشد بمصلحة الوطن والأمة ونسلك الدرب المؤدي إلى هذه المصلحة . رابعا : في كل ذلك يبقى حرصنا أشد ما يكون الحرص على وحدة العمل العربي وتنميته وتعزيزه ، والسير به إلى كل الآفاق التي تزيد من فاعليته . إننا نخوض الجانب السياسي من الصراع بنفس العزيمة وبنفس التصميم اللذين تميز بهما موقفنا في ساحة القتال . لن نسمح لأي ظرف أن يوهن من عزيمتنا أو أن يضعف من تصميمنا ، بل إن التحديات تزيدنا صلابة في مواقفنا . إن صلابتنا هي صلابة المؤمن بحقه المدافع عنه ، لا عناد المستكبر المتمسك بباطل يدينه العالم . ومهما كانت الصعاب والعقبات التي تقف في طريقنا،  فإن إيمان شعبنا العربي وقدرته الفائقة على العطاء والبذل واستعداده للتضحية ، سوف تمكننا من تذليل كل صعوبة وعقبة، ومن استعادة حقوقنا كاملة" .

 

"أمة لا يمكن إلا أن تحرر أراضيها"

 

و أضاف: "ذكرت في كلمتي في مؤتمر لاهور الإسلامي،  أنه يبدو واضحا بين الحين والآخر أن إسرائيل لم تستخلص كل الدروس، كل العبر المفيدة من حرب تشرين، رغم أن حرب تشرين تجربة هامة. درس بليغ . ولا أتصور أن أمة من الأمم يمكن أن تمر بتجربة كتجربة حرب تشرين،  دون أن تستخلص منها الدروس الكبيرة المفيدة والعبر الهامة ، التي تسترشد بها في مسيرتها المقبلة. من المفروض أن تكون إسرائيل قد استخلصت،  والمسؤولون الإسرائيليون بشكل خاص من المفروض أن يكونوا قد استخلصوا درسا،  وهو أننا أمة لا ترضى الضيم ، أمة إنما لا تسكت على الظلم ، أمة لا يمكن إلا أن تحرر أراضيها ، أمة لا يمكن إلا أن تستعيد كرامتها . كان من المفروض على إسرائيل أن تستخلص مثل هذه العبر . وأن تستخلص أيضا أن أساليب الحرب النفسية،  التي اتبعت سنوات طويلة منذ أن قامت إسرائيل ومورست ضد أمتنا،  هذه الأساليب التي لم تجد حتى الآن ، لم تجد قبل حرب تشرين ، حري بها ، بديهي أنها لن تجدي بعد حرب تشرين . عندما قبلنا قرار مجلس الأمن رقم / 338/  أوضحنا على أي أساس قبلنا هذا القرار أوضحنا ذلك والحرب مستمرة والصراع المسلح مستمر في كل مكان من جبهتنا وبلادنا ، أوضحنا ذلك وتمسكنا به رغم الخلل الذي ظهر هنا وهناك في بعض مواقع جبهتنا العربية . وكلنا نعلم أن القوى المعادية التي تقف وتدعم إسرائيل لعبت دورا أساسيا في إظهار هذا الخلل خلال سير معارك تشرين . ولكن رغم وجود هذا الخلل لم نفقد أعصابنا ولم نضيع الهدف الذي حاربنا من أجله . بقي الهدف واضحا . وقلنا قبل أن يقف الصراع المسلح آنذاك إننا نوافق على قرار مجلس الأمن على أساس فهمنا لهذا القرار الذي يرتكز على الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلت عام / 1967/  وعلى استعادة الحقوق المشروعة لشعبنا العربي الفلسطيني".

وأكد سيادته ان سورية قالت هذه الكلمات "في أوقات مختلفة قلناها في ظروف الصراع المسلح . قلناها في الظروف التي لم نكن نمارس فيها صراعا مسلحا.  قلناها في الظروف التي لم نمارس فيها صراعا مسلحا قبل الحرب . قلناها في أول يوم من أيام الحرب وفي آخر يوم من أيام الحرب . ونقولها الآن ، ولن نقول أقل منها تحت أي ظرف من الظروف،  ولم نقل لأحد في اتصالاتنا الثنائية إطلاقا إننا نرضى بأقل من ذلك . ونحن أيضا نرى أن من حقنا ومن واجبنا ولا نستطيع أن نتنازل عن الحق ولا أن نتخلى عن الواجب . نرى من حقنا ومن واجبنا أن نصمم على أن تبقى فلسطين جزءا محررا من وطننا العربي ومن قطرنا العربي السوري . وإذا كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون امتصاص انتصاراتنا بمثل هذه التصريحات وبمثل هذه الأعمال فلا شك أنهم مخطئون. وإذا كانوا يعتقدون أننا تعبنا من النضال ، أتعبتنا الحرب أتعبتنا التضحية فلا شك أيضا أنهم مخطئون . والمستقبل والتاريخ هو الذي سيظهر الحقائق العادلة،  وسيظهر أيضا من منا يستطيع أن يتحمل المتاعب بشكل أفضل من أجل قضيته،  ومن أجل حقه المغتصب . لقد عرف العالم من خلال حرب تشرين أهمية الوطن العربي كما لم يعرفها من قبل ، ولمس قدرة الوطن العربي على أن يكون مؤثرا ، فتسابقت الدول على خطب وده وكسب صداقته ، وبرزت اتجاهات جديدة وهامة لإقامة علاقات جديدة مع الدول العربية ، علاقات أساسها المنفعة المتبادلة ، والاعتراف بحقوق الأمة العربية" .

 

"بطولات قواتنا في حرب تشرين وحرب الجولان"

 

وفي كلمة سيادته في المؤتمر الرابع لاتحاد الصحفيين العرب بتاريخ ‏30/‏‏7/‏‏1974‏، قال الرئيس الخالد: "حسبنا أن نحلل أعمال العدو وأقواله وتصرفاته ، وأن ننظر إلى ما يجري في مراكز اتكائه ، ومواقع استناده ، لندرك أن العدو الذي نصارع إنما يضمر أن يطيل العدوان بقدر ما يستطيع،  و أن يمد في أجل الاحتلال بقدر ما يملك من القدرة على مد هذا الأجل، ومن ثم فإن مخططه على المدى البعيد لا يزال هو مخطط التوسع في الأرض العربية . وجاءه الجواب القاطع صمودا وبطولات في قتال ضار خاضته قواتنا المسلحة".

و أكد الرئيس الخالد بان بطولات قواتنا المسلحة " في حرب الجولان ، على ذرى جبال الحرمون وعلى امتداد هضبة الجولان ، مما حطم عناده ، وأرغمه على أن يخطو الخطوة الأولى على طريق الانسحاب ،ولكن بعد أن صب حقده الأسود على مدينة القنيطرة وارتكب فيها من أعمال التخريب والتدمير ما تشمئز له كل نفس إنسانية . لقد قلنا منذ أول يوم من أيام حرب تشرين إننا دعاة سلام قائم على العدل ، وإننا إذ نقاتل فإنما نقاتل من أجل الحق والسلام والعدل ، وأثبتنا بكل ما في وسعنا إننا نريد حقا السلام والعدل . وأعلنا أيضا منذ أول أيام حرب تشرين أننا لسنا هواة قتل وتدمير ، وإنما نحن ندافع عن أنفسنا ضد القتل والتدمير ، ولسنا معتدين ولن نكن قط معتدين ، ولكننا كنا وما نزال ندفع عن أنفسنا العدوان ، وإننا لا نريد الموت لأحد ، وإنما ندفع الموت عن شعبنا . وعمق تمسكنا بالسلام وإيماننا به هو بحد ذاته عمق قدرتنا على النضال من أجله والتضحية في سبيل تحقيقه . وقد كان هذا العمق بالذات هو مقياس صمود شعبنا وبطولات قواتنا في حرب تشرين وحرب الجولان.  إن معارك تشرين والجولان ما تزال ماثلة في الأذهان ، ولن يخدع حكام إسرائيل إلا أنفسهم بهذا النمط من التفكير والسلوك والكلام ، فالأمة التي خاضت معارك تشرين والجولان لن تسمح باحتلال أراضيها واغتصاب حقوق أبنائها . لسنا ممن يبني استراتيجيته على الاستفزاز سواء أكان هذا الاستفزاز مسلكا أو كلاما ، ولكننا في الوقت ذاته لا نملك إلا أن نتبين الوقائع العملية ونمحصها ونضع على هذا الأساس خططنا لبلوغ أهدافنا وهي أهداف عادلة خيرة ونبيلة" .

وفي خطاب سيادته في حفل افتتاح المؤتمر العام السادس للاتحاد الوطني لطلبة سورية بتاريخ ‏26/‏‏2/‏‏1975‏، استذكر سيادته التدمير الإسرائيلي المتعمد لمدينة القنيطرة  و همجية القصف الإسرائيلي قائلا: " إن ما رأيتموه في مدينتنا البطلة ، القنيطرة ، من تدمير متعمد ، هو دليل ساطع على هذه الروح ، وهو مظهر بشع من مظاهرها ، ولكنه ليس المظهر الوحيد ، إنكم تجدون مظاهر أخرى عديدة في قصف ـ إسرائيل ـ المتعمد للمنشآت الاقتصادية وأحياء السكن وغيرها من الأهداف المدنية خلال حرب تشرين التحريرية ، وتجدونها في اعتداءاتها الوحشية المتكررة على مخيمات الفلسطينيين والقرى الآمنة في جنوب لبنان ، وتجدونها في الجرائم المختلفة التي ترتكبها  في سائر المناطق العربية المحتلة ، وهذه كلها ليست سوى استمرار لسلسلة من الجرائم والاعتداءات التي ارتكبتها منذ نشوئها في عام 1948".

 

"تعترضه الجبال فيرفض السفوح إلى القمة"

 

وفي الذكرى الثانية لحرب تشرين عرض سيادته المعاني العميقة والبطولية لحرب العرب التحريرية الاولى في العصر الحديث مؤكدا ان " يوم السادس من تشرين يوم العاشر من رمضان، هذا اليوم الذي برز خلاله أعظم حدث في تاريخ هذه المنطقة، وبرز خلاله أحد أعظم الأحداث التاريخية في العالم . في هذا اليوم، يوم السادس من تشرين، ظهر الإنسان العربي على حقيقته، قويا شجاعا تواجهه الصعاب فيقهرها، تواجهه التحديات فيسحقها، يكره العيش ذليلا، يرفض العيش ذليلا يعشق الموت عزيزا، تعترضه الجبال فيرفض السفوح إلى القمة، ومن القمة ينظر بعطف وكرم إلى من في السفح، ممن لم يستطيعوا أن يصعدوا إلى قمة الجبل . في تشرين ظهر الإنسان العربي على حقيقته، ينظر إلى السماء فيراها قرب هامته، وينظر إلى الأرض، إلى أرض الوطن التي يعيش فوقها، فيرى فيها دماء آبائه وأجداده أصلا لعزته وكرامته. هكذا بدا العربي في تشرين، وهكذا ظهر العربي في تشرين، قويا شجاعا، ظهر الإنسان العملاق بكل ما ينطوي عليه ذلك من المعاني والصفات . كل ما يتعلق بالصراع مع " إسرائيل " ليس شورى بيننا فحسب، إنما هو قرار نتخذه ونلتزم به جميعا، ويتقدم بالتقيد به وفي تنفيذه على كل قرار إقليمي آخر . ليست لدينا قضايا إقليمية، ليست لدينا مشاكل إقليمية، فيما يتعلق بالصراع مع العدو .سورية في حرب تشرين، كما يعرف كل عربي، بل كما يعرف العالم في كل مكان، الأصدقاء والخصوم، قاتلت برجولة وشرف، اندفعت بكل ما تستطيع، بدون أي تردد، واقتحمت قوات سورية أحد أكثر الخطوط الدفاعية تعقيدا وصعوبة في تاريخ الحروب.  قصفت منشآتنا الاقتصادية، قصفت محطاتنا الكهربائية، قصفت موانئنا، قصفت طرقنا، قصفت الجسور والعبارات . أنا أتحدث عن الأهداف المدنية ولا أتحدث عن الأهداف العسكرية من موانىء بحرية وجوية وثكنات ومنشآت عسكرية أخرى . أتحدث عن الأهداف المدنية . لماذا تعرضت سورية دون غيرها لكل هذا ؟. لماذا تعرضت سورية دون غيرها لكل هذا ؟. أليس بسبب صلابة مقاتليها ؟ أليس بسبب عناد هؤلاء المقاتلين ؟ أليس بسبب المأزق الذي وضعنا فيه قوات العدو ؟ أليس بسبب عجز العدو عن وقف زحفنا المقدس ؟ أليس بسبب كل ذلك كان هذا القصف وكان هذا التدمير ؟ وألا أعود لأسأل لماذا تعرضت سورية لكل هذا، لماذا تعرضت سورية دون غيرها لكل هذا؟ أعود مرة أخرى لأقول كيف يظن هؤلاء البعض أنه يمكن تشويه الحقائق الساطعة، وهل يظن هؤلاء أن بعض الكلمات يمكن أن تحجب هذا الصرح الشامخ من الأعمال العظيمة في تشرين؟ طبعا لا، لأن الشمس الساطعة لا يمكن أن يحجبها دخان التنور" .

 

"في العشرة أيام الأخيرة قاتلوا بمفردهم أمريكا"

 

و أكد سيادته أننا "في الجبهة الشمالية قاتلنا لأيام منفردين " قاتلنا لأيام منفردين"، ولم نترك جبهتنا الغربية تقاتل يوما واحدا بمفردها . دليل واحد أقوله أمامكم يؤكد صحة ذلك: قالوا إنهم في العشرة أيام الأخيرة قاتلوا بمفردهم أمريكا. في اليوم الأخير من هذه الأيام العشرة، في 22 تشرين الأول، يوم صدر قرار وقف إطلاق النار، بلغ عدد شهدائنا في جبل الشيخ خمسمائة شهيد. هذا في آخر يوم من الأيام العشرة التي يتحدثون عنها. في اليوم العاشر من الأيام العشرة التي قاتلوا فيها منفردين، قدمنا في جبل الشيخ فقط خمسمائة شهيد. فماذا كان علينا في هذه الجبهة أن نفعل لئلا تقاتل جبهتنا الأخرى منفردة ؟".

 

"قاومنا وما زلنا نقاوم وسنظل نقاوم"

 

وفي خـطـاب لسيادته بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب بمناسبة إعادة انتخابه لفترة الرئاسة الثانية بتاريخ ‏7/‏‏3/‏‏1978‏، قال الرئيس الخالد: "لقد خضنا حرب تشرين وبعدها حرب الاستنزاف في الجولان دفاعا عن قضية فلسطين وعن أرضنا المحتلة،  وحاربنا بشرف ورجولة وأبلت قواتنا المسلحة البلاء الحسن،  وصمد شعبنا صمودا عظيما.  لم نتخاذل في الحرب ولا بعد الحرب ولا رضخنا للضغوط الاستسلامية ، بل قاومنا وما زلنا نقاوم وسنظل نقاوم حتى نحبط كل انجراف في تيار الاستسلام محافظين على كرامة أمتنا وكبريائها مناضلين في سبيل تحرير الأرض العربية واسترداد الحقوق العربية بشرف ورجولة رافضين كل أساليب الاستجداء" .

و أضاف "لقد أكدنا منذ عام /1970/ على التضامن العربي وأهميته في مواجهة الاحتلال وبذلنا كل جهد ممكن لتحقيق هذا التضامن وجعله فعالا . وإذا كان أعداؤنا قد استطاعوا أن يفتحوا فيه ثغرة ، فإن ذلك لن يمنعنا من العمل من أجله على أساس أن يكون أداة فعالة في النضال ضد العدو و تفشيل كل محاولات الرضوخ والاستسلام".

 

" إسرائيل لم تستطع أن تكسب وجودها"

 

وفي ذكرى ثورة الثامن آذار الجيدة بتاريخ 7-3-1982، قال سيادته: "ومنذ ذلك الوقت منذ حرب تشرين تنبهت الإمبريالية وتنبهت الصهيونية إلى دوركم وإلى خطركم،  تنبهوا جميعا إلى خطركم على مصالحهم وعلى مخططاتهم ومشاريعهم المستقبلية منذ حرب تشرين،  تنبهوا بعمق إلى هذا الدور فأخذوا يكيدون له ، أخذوا يخططون لطعنكم في الصميم ، أخذوا يخططون للتآمر عليكم بمختلف الأساليب ، منذ حرب تشرين أخذوا يخططون للتآمر على سورية وعلى شعب سورية وعلى دور سورية. إن إسرائيل تعتقد أنها بدعم الولايات المتحدة الأمريكية،  تستطيع أن تفعل كل شيء،  ولكنها على ضلال في ما تعتقد. ان إسرائيل احتلت أراضي عربية،  وشردت جزءا من شعبنا العربي في فلسطين ومصر وسورية، ولكن إسرائيل لم تستطع أن تكسب وجودها، إن إسرائيل لم تستطع أن تكسب وجودها لأن وجودها هو إرادتنا نحن العرب".

 

"زوال عقدة الخوف  وانهيار ركام الأوهام"

 

و بالذكرى الخامسة و العشرين لثورة آذار المجيدة  بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1988‏، قال سيادته: "وإذا كانت حرب تشرين قد أدت إلى تحرير جزء من الأرض ، وهذا هام ، ولكن الأعمق معنى هو أنها كانت منعطفا في الحياة العربية والتعامل العربي مع الغزو الإسرائيلي ، إذا كانت المرة الأولى في تاريخ صراعنا مع هذا الغزو،  التي ينتقل فيها العرب من الدفاع إلى الهجوم ، ويمسكون فيها زمام المبادرة ، كما أنها المرة الأولى التي يظهر فيها المستوى المتميز للجندي العربي ، تنظيما ، وتدريبا ، وبسالة ، ولم تستطع دعاية الأوساط الصهيونية وحلفائها أن تحجب عن العالم هذه الحقيقة . ومن هنا ، من التقاط زمام المبادرة ، ومن بطولة الجندي العربي المتدرب جيدا ، كانت النتيجة الحاسمة في صراعنا النهائي ضد الغزو ، وهي زوال عقدة الخوف من القوة الإسرائيلية ، وانهيار ركام الأوهام التي تكدست في نفس المقاتل العربي والمواطن العربي عموما منذ بدء الصراع العربي ـ الصهيوني حتى حرب تشرين. وقد انعكست نتائج حرب تشرين هذه على المقاتل العربي والمواطن العربي ثقة بالنفس واستعدادا للتضحية واعتزازا بها ، وانعكست على الأمة العربية مكانة ووزنا لم تعرفهما منذ قرون عديدة . وما الذي نشاهده منذ تشرين الحرب وحتى اليوم من صمود وتحد شعبي وعسكري للاحتلال إلا نتيجة واستمرار لروح تشرين" .

 

Back

 





GOLAN HEIGHTS BOOK