


مارست سلطات الاحتلال أبشع الممارسات بحق تربة الجولان, من تجريف ودفن نفايات و حرق واقتطاع غابات, واقتلاع آلاف من أشجار التفاح العائدة لمواطني القرى الخمس, الذين صادرت 30 بالمائة من أراضيهم وممتلكاتهم. ونذكر منهم بساتين التفاح والأراضي العائدة للمواطنين / يوسف الولي/ و / علي سلامة/ من قرية مسعدة المحتلة, و ذلك لتوسيع مستوطناتها, ولغمت الأراضي المحيطة بهذه القرى. في الوقت الذي أقامت فيه /120/ مزرعة لمستطوناتها واستثماراتها. الأمر الذي تسبب بتدهور خطير لتربة الجولان وموارده الطبيعية. فضلا عن التلوث الناتج جراء نفايات المستوطنات والكيماويات ومياه الصرف الصحي والعادمة, الناتجة عن المعامل والمصانع وتجمعات قوات الاحتلال, و المشكلات البيئية الناتجة عن الأسمدة والمخصبات الزراعية, والإسراف باستخدامها وكذلك عن التدريبات و المناورات العسكرية الدورية لقوات الاحتلال. وأكدت تحاليل التربة التي تمت مؤخرا احتوائها على كمية من الإشعاعات الذرية تزيد على أكثر من /3/ آلاف رو نغتن من الإشعاع, و عناصر معدنية مثل اكاسيد النتروجين والكبريت و النترات والحديد والكوبالت ومركبات الفوسفور والزنك المستخدمة في الأسمدة, وتلك الناجمة عن النفايات الإسرائيلية التي تنتشر في طول الجولان وعرضه, على شكل مكبات مكشوفة من النفايات الصلبة الناتجة عن المستوطنات والنفايات الطبية والكيماوية المختلفة, والتي تسبب تقليل نشاط الأوزون الذي يقي البشرية جمعاء الأثار الضارة للأشعة فوق البنفسجية. وقد لاحظ الأهل في الجولان عدم وجود أي فصل بين النفايات المنزلية والصناعية, حيث يتم التخلص من النفايات في عشرات المكبات المفتوحة, مما يتسبب بتلوث المياه الجوفية والهواء والتربة, وتقوم سلطات الاحتلال وفقا لشهود عيان بتجميع النفايات وحرقها بجوار المستوطنات. إن الدفن البطيء للنفايات الإسرائيلية النووية والكيماوية والصناعية في رحم الجولان المحتل افقد تربته الخصبة قوتها, و خفض نشاطها الطبيعي و إنتاجها, في الوقت الذي لم تترك إسرائيل فيه أي نوع من المبيدات الحشرية والأسمدة والكيماويات إلا واستخدمته, مما تسبب بتسمم التربة. لقد حولت إسرائيل ارض الجولان إلى سلة مهملات لاحتلالها القذر و نفاياتها السامة و للفضلات الناتجة عن مخلفات الصناعات الكيماوية من مطاط وأدوية وأصباغ ومتفجرات.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" ، أن المزارعين الجولانيين يضطرون إلى ابتكار وسائل بديلة وذاتية لتحسين إنتاجهم وتوفير المياه للري, بعد أن صادرت سلطات الاحتلال مصادر المياه في الجولان لضخها إلى مستوطنات جنوب الجولان على بعد عشرات الكيلومترات، بينما تحرم البساتين المحاذية للمياه من الاستفادة منها وري بساتينهم. وأوضحت الصحيفة أن المزارعين استطاعوا, وبصعوبة بالغة انتزاع نسبة /20/ في المائة من حاجة الدونم للمياه، بينما يحتاج الدونم إلى /600 / كوب من الماء سنوياً. و استطاع السكان الحفاظ عليها وحمايتها من المصادرة التي طالت الكثير من أراضيهم. و يقوم مواطنو الجولان الصامدون بتجميع مياه الأمطار في فصل الشتاء عبر خزانات حديدية تتسع لألف كوب ماء، وهو ما تعتبره سلطات الاحتلال عملاً غير مشروع وتفرض الغرامات على أصحاب الخزانات بعد إزالتها. و يواجه المزارعون السوريون أيضا صعوبة بالغة في تسويق محصولهم من التفاح مع بداية الموسم بسبب حظر سلطات الاحتلال تسويق التفاح الجولاني للتضييق على المزارعين ودفعهم للتخلي عن أراضيهم، وإضافة إلى إغلاقها سوق الضفة الغربية أمامهم, وهي التي كانت تستوعب قبل الانتفاضة نسبة عالية من إنتاجهم؛ في الوقت الذي يمارس فيه التجار الإسرائيليون ضغوطاً على هؤلاء المزارعين بهدف الحصول على إنتاجهم بأسعار زهيدة، في ظل توقعات بأن يصل سعر الكيلو غرام الواحد من التفاح إلى نصف دولار أمريكي، أو /40/ سنتاً حسب ما يتوقع "مركز الجولان للتنمية الزراعية".
و أشار موقع المجدل الصامدة على الإنترنت, إلى ان مساحة الأراضي المزروعة لسكان القرى الخمس يبلغ قرابة الـ /20 / ألف دونم من أصل /50 / ألف دونم التي تعود ملكيتها للسكان العرب الذين بقوا في الجولان بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967. أما إنتاج المنطقة من التفاح فيقدر بـ /25/ ألف طن سنويا, ً وتعاني زراعة التفاح في الجولان مشاكل عديدة بسبب محاولة سلطات الاحتلال القضاء على هذه الزراعة التي تشكل /30% / من دخل السكان. فقد قامت سلطات الاحتلال باستقدام المستوطنين إلى المنطقة، ووزعت عليهم الأرض، ومدتهم بالمياه والمعدات، وقدمت لهم المنح المالية ليزرعوا الأرض بالتفاح, الذي بات ينافس تفاح سكان المنطقة العرب جودة وسعراً. وقد جعلت هذه التحديات سكان المنطقة يفكرون جدياً في كيفية حماية مصدر دخلهم الرئيسي هذا, فقاموا بإنشاء /7 / مخازن مبردة عامة تستوعب حوالي /26 / ألف طن من التفاح سنويا, لحماية المحصول من تدني الأسعار في الأسواق. ورغم وفرة مياه الجولان, إلا ان نقص الكميات المخصصة للأهل تحت الاحتلال يؤدي إلى تفاقم المشاكل التي تواجه زراعة التفا حيات لديهم. و تقوم سلطات الاحتلال بمصادرة موارد المياه وأهمها مياه بركة مسعدة، حيث تقوم بضخ مياهها إلى المستوطنات اليهودية في الجولان, و كذلك تمنع سلطات الاحتلال المزارعين العرب السوريين من حفر الابار و السدود. و تستخدم سلطات الاحتلال أيضا أسمدة و مواد كيماوية مختلفة لتمنية زراعة التفاح لدى المستوطنين و بشكل عشوائي و غير منظم, وخاصة ال / الميثيل بروميد/ . وقد أعلنت منظمة ال "غرين بيس" لحماية البيئة ووفقا لصحيفة " معاريف" الإسرائيلية, بتاريخ /21 /تموز /1993 /أن "إسرائيل مسؤولة لوحدها عن ما مقداره 3 بالمائة من ثقب الأوزون وهي تعتبر أيضا المنتج والمصدر الأكبر عالميا ل / ميثيل بروميد/ الذي تستخدمه في مزارع الجولان رغم إدراكها , وحسب تصريحات مسؤولي البيئة لديها, لخطورة الأثر الضار للمبيدات والأسمدة الكيماوية بطبقة الأوزون فالميثيل البروميد يدمر طبقة السترات وسفيرك أوزون, إلا أن إسرائيل لا تزال متمسكة بتصنيع واستخدام / الميثيل بروميد/ كأحد اكبر مصادر الدخل لديها!
و أ كد المهندس شحاذة نصر الله, الخبير الزراعي في الجولان لتنمية القرى العربية, ان سلطات الاحتلال تفرض إجراءات تعسفية لفسح المجال أمام تفاح المستوطنين للحصول على أسعار أفضل في الأسواق دون منافسة, حيث يحصل السكان العرب في الجولان على /5 / مليون متر مكعب سنويا لري 30 ألف دونم مزروعة. أي ما يعادل /170 / متر مكعب للدونم الواحد سنويا. وهذا يشكل /20% / من الحاجة السنوية, بينما يحصل المستوطنون الإسرائيليون في الجولان المحتل على /70 / مليون متر مكعب سنويا لري /80 / ألف دونم من أراضي المستوطنات. أي ما يعادل /875 / متر مكعب للدونم الواحد سنويا. وهذا يشكل /125%/ من الحاجة السنوية, مؤكدا انه " ولما كانت الزراعة مصدر دخل أساسي في العام /1967 / فقد عمدت سلطات الاحتلال إلى تدمير هذه البنية الاقتصادية بدء بمصادرة المياه ومصادرة الأراضي". و تتزامن الإجراءات القمعية الإسرائيلية مع عملية إشعال الحرائق المتعمدة في أراضي المزارعين السوريين و اقتلاع أشجارهم المنظم. و منها بتاريخ 29/7/2002, حيث قامت سلطات الاحتلال بحرق عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية السورية في الجولان المحتل، عند خط وقف إطلاق النار في الشمال قرب قرية مجدل شمس حيث أتت الحرائق على مساحات كبيرة من المراعي في المنطقة.
و نقلت وكالة قدس برس عن شهود عيان قولهم أن وحدات تابعة لجيش الاحتلال, هي التي أشعلت النيران ليلة الاثنين في الحقول السورية الخضراء على سفوح جبل الشيخ قرب مجدل شمس. وقالت الوكالة إن موقع "عرب 48" على الشبكة الدولية "إنترنت", نقل عن شهود عيان قولهم, إن وحدات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قامت بإشعال النيران في الحقول القريبة من مجدل شمس، وقامت عربات عسكرية إسرائيلية بعد منتصف الليل بإطلاق عيارات نارية وقنابل حارقة باتجاه البساتين والحقول, ما أدى إلى اشتعالها وتحولها خلال ساعات إلى رماد. وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم سنوياً بصورة متعمدة بحرق منطقة "السكرة" لمنع نمو النباتات والأشجار فيها. و كانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت بتاريخ /11/7/ 2002, بان حريقا شب في اليوم المذكور في أحد الاحراج الطبيعية في الجولان السوري المحتل و أتى على ثلاثة الاف دونم من هذه الاحراج. و قالت الإذاعة إلى ان سبب الحريق يعود إلى تدريبات قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي .
وتتزامن هذه الجرائم الإسرائيلية بحق مزروعات و تربة الجولان مع قيام قوات احتلالها بتنفيذ مناورات و تدريبات عسكرية منتظمة بالذخيرة الحية, وبمشاركة مدفعية الميدان الثقيلة وطائرات هليكوبتر هجومية ومقاتلات نفذت غاراتها بالصواريخ ونيران الرشاشات الثقيلة على أهداف أرضية وهمية. وتنشر هذه المناورات , وفقا لشهود عيان, أجواء من التوتر والترقب على طول أعمدة الدخان الكثيفة وهى تتصاعد في الجو من جراء انفجارات القذائف المدفعية والصواريخ الجوية. ويضاف إلى مصادر تخريب التربة هذه عشرات من حقول الألغام المميتة التي زرعتها قوات الاحتلال في طول الجولان و عرضة لتشكل مصدر قلق و هاجس أخر للأهل تحت نير الاحتلال, حيث كلفهم هذا الإجراء التعسفي و الوحشي خيرة شبابهم و أطفالهم وأهلهم فضلا عن عشرات القطعان و رؤوس الأبقار.
و كانت معاهدة حظر الألغام دخلت حيز التنفيذ مطلع آذار /1999/ ووقع عليها / 132/ بلدا وصدقت عليها /65/ بلدا التزمت ب " بمنع استخدام وتخزين و إنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد والقيام بإتلافها", وإسرائيل بغض النظر عن عدم موافقتها المصادقة على المعاهدة, عمدت إلى زراعة /200/ متر من الألغام تفصل الوطن عن الوطن, وحول قرى / مجدل شمس/ و/ بقعاثا/ و /مسعدة/ و /عين قنية/ و /الغجر/ الذين حاصرتهم ب (76) حقل الغام ولافتات بالعبرية مكتوب عليها "احترس من الألغام", في الوقت الذي لا يعرف الصغار فيه تمييز هذه اللافتات ويعجز كثر عن ترجمتها, وفي وقت تتدافع بعض الألغام فيه مع الطمي عند سقوط الأمطار , و معظم هذه الألغام مزروعة بعيدا عن المستوطنات بجانب القرى العربية الماهوله وقد أسفرت, وفق إحصاء أبناء الجولان على الإنترنت, عن استشهاد أكثر من /30 / طفلا و /45/ جريحا فضلا عن /21/ شهيدا و /31/ جريحا نتيجة إطلاق نار و أجسام قابله للانفجار من مخلفات معسكرات جيش الاحتلال. ويقول الزميل / سمير أبو صالح/ أن الألغام الإسرائيلية التي زرعتها سلطات الاحتلال حول القرى الخمس الصامدة قتلت /89/ شخصا من الأطفال والنساء والشيوخ من أبناء القرى السورية من مجدل شمس , بقعاثا, عين قنية, و مسعدة, أصغرهم عمرا الشهيدة ياسمين أبو جبل ابنة الثلاث سنوات, و أكبرهم الشهيد الشيخ / فارس حمود الغوطانى/ سبعون عاما/ , فالطفلة /ياسمين أبو جبل/ خرجت من منزلها برفقة شقيقها الشهيد/ أمير أبو جبل/ 5 / سنوات صبيحة عيد الأم ليجمعا لوالدتهما باقة ورد طبيعي من ورود الجولان, وإذ بهما يعودان قطعا من لحم بشرى وأشلاء مبعثرة على بعد أمتار قليلة من منزلهما في قرية مجدل شمس, أما الشهيد الطفل/ سليم زيدان/ 10 سنوات والشهيد الطفل/ حسن عمران/ 10 سنوات من قرية عين قنية فخرجا ليلعبا في مرج زهور قريب من قريتهما ليتفجر تحت إقدامهما لغم زرعته قوات الاحتلال الإسرائيلي, و الطفل الشهيد/ بسام يحيى مسعود/ ثلاث سنوات و الشهيدة/ صالحة أبو سعدة/60/ عاما, من قرية مسعدة.
و قالت صحيفة "الشرق الأوسط" , في تحقيق لها من داخل الجولان المحتل, إن سكان الجولان المحتل يشكون من انتشار حقول الألغام التي توقع الإصابات بين المواطنين السوريين، لا سيما المزارعين والرعاة والأطفال. وتشير التقديرات إلى وجود حوالي /76/ حقل ألغام تنتشر في مناطق مختلفة من الجولان. وينتشر كثير من هذه الحقول قرب الأراضي الزراعية والمراعي، وهي غير مسيجة لمنع الدخول إليها، بل ولا توجد إشارات إلى وجود ألغام، ومنها ما هو موجود أصلاً داخل المناطق المأهولة بالسكان. ففي داخل بلدة مجدل شمس وبين المنازل يوجد اثنان من حقول الألغام التي تحيط بمعسكرات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في البلدة، وهي مصدر خطر دائم على حياة المواطنين. وفي أحيان كثيرة تؤدي الأمطار في فصل الشتاء إلى جرف التربة لتحاصر المنازل بين كتل التراب المنتشرة داخلها الألغام بشكل عشوائي يصعب معه تحديد مكان الألغام.
وتعمد إسرائيل أيضا إلى دفن النفايات السامة والمشعة في قرى الجولان, و بتاريخ 5/9/2000, استنكر الأهل في الجولان المحتل الجريمة الإسرائيلية الجديدة, التي تمثلت في دفن نفايات كيميائية سامة في بلدة مجدل شمس السورية المحتلة, باعتبارها جريمة تنافى مع كل الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية, واعتداء سافر ضد الشعب السوري تحت الاحتلال.
وحمل بيان صدر عن الأهل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أية مضاعفات بيئية وصحية في قرى الجولان, تنجم عن دفن النفايات السامة في أرضه, وطالب البيان جميع الهيئات الإنسانية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة والجامعة العربية التدخل لوقف الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية ضد المواطنين في الجولان, ووضع حد لهذه الجرائم ورفع الحظر على ارض وشعب الجولان بكل الوسائل المتاحة.
و بتاريخ 8/4/2001, ذكرت / سانا/ ان الخارجية السورية قد سلمت مذكرة إلى لجنة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق في حقوق الإنسان في الاراضي العربية المحتلة, التي تقوم بزيارة إلى دمشق, واشارت فيها إلى "الأضرار التي تلحقها ممارسات إسرائيل ببيئة القرى العربية في الجولان المحتل وتشويه طبيعتها باقتلاع الأشجار وحرق الغابات وزرع الألغام و إلقاء مخلفات المصانع الإسرائيلية السامة والكيميائية والمشعة وبنقلها التربة الخصبة إلى المستوطنات الإسرائيلية". و أضاف البيان ان "سلطات الاحتلال الإسرائيلية تستمر في سياسات وإجراءات التهويد ومحاولات طمس الهوية العربية السورية لسكان الجولان المحتل" البالغ عددهم /18 / ألف نسمة.وذكر النص ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئييل شارون أكد في العاشر من تموز ان لا رجعة عن الاستيطان في الجولان.
ويقول / مدحت صالح/ عضو مجلس الشعب, ممثل الأهل الصامدين في الجولان المحتل, وهو الذي قضى /12/ عاما في السجون الإسرائيلية " إن موضوع دفن النفايات قد اكتشفه مؤخرا الأهل في الجولان" مشيرا إلى خطورة هذه الانتهاكات "في تلويث البيئة بمواد مشعة بهدف تدميرها وقتل الشعب والأرض, بعدما فشلت في فرض قوانينها علينا بالقوة" مؤكدا في رسالة تقدم بها مؤخرا أبناء الجولان الدارسين في الوطن الأم إلى أمين عام الأمم المتحدة / كوفي عنان/ " إننا نؤكد خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في دفن النفايات السامة داخل قرى الجولان السوري المحتل, إضافة إلى توزيع دهانات سامة على السكان, الأمر الذي له بالغ الأثر في تشويه الأجنة ونشر أمراض السرطان".
ووفقا لمصادر مطلعة فان إسرائيل تُخزّن منتجاتها ومخلفاتها النووية في /20/ موقعاً في الجولان المحتل, وأنها قد دفنت ما يزيد على / 60/ طنا من النفايات النووية قرب الحدود مع الدول العربية المجاورة ! و ذكر الكاتب والمحلل السياسي / أحمد الحاج علي / في محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق و المتابعة: أن " إسرائيل تُخزّن منتجاتها ومخلفاتها النووية في /18 / موقع في هضبة الجولان السورية المحتلة ، وأن محطات الإنذار المبكر التي أنشأتها إسرائيل في الجولان تتعدّى في أهدافها الحدود السورية لتصل للعراق وغيره من الدول العربية ، محذراً من أن إسرائيل تُعدّ للحرب في الوقت الذي يُعدّ فيه العرب أنفسهم للسلام . ووفقا لمجلة الأسبوع العربي بتاريخ/ 26-1-1987 / فان المعلومات التي تسربت من مصادر القوات الدولية في الجولان, أكدت أن إسرائيل تبني صوامع كيماوية في الجولان لغاز الأعصاب, أشبه بالسراديب المحكمة الإغلاق. وبدأ ت عناصر القوات الدولية باستخدام الأقنعة الواقية على خط الفصل بين سورية والجولان خوفا من الرذاذ المتاطير. وكان جيش الاحتلال قد أطلق في أيلول من العام /1986/ ورشة تمارين لوحدات مختصة بالحرب الكيماوية, مما أسفر عن وقوع عدة إصابات في صفوف القوات الدولية. حيث اصدر الجنرال / غوستاف ويلف/, قائد قوات الأمم المتحدة في الجولان آنذاك, تعليمات إلى قوات الأمم المتحدة و البالغ عددها /1400/ عنصر للتزود بأقنعة والتمرس باستخدامها. وكانت /القبس/ الكويتية, قد كشفت بتاريخ 11/11/1993 أن إسرائيل قد "أقامت شريطا نوويا متعرجا في كهوف لولبية من صوامع نووية وعشرات الصواريخ المزودة برؤوس نووية" و هذه الصوامع النووية قد تكون, وفقا لصور الأقمار الصناعية السوفييتية " بنيت بمستوى من الأنفاق يفوق المستوى الأمريكي ".
وتشكل النفايات النووية الإسرائيلية خطرا بيئيا, لا يقل عن استخدامها لمخزونها النووي التسليحي, ومنها النفايات عالية المستوى الناتجة عن معالجة المواد المعالجة بالطاقة المشعة لاستخلاص البلوتينيوم ومواد نووية انشطارية أخرى, وهي مواد عالية الخطورة, ويجب التخلص منها إلى الأبد والتعامل معها بالتحكم عن بعد لإصدارها مادة ال / يورانيل سولفات/ ومواد مشعة أخرى, لا يمكن اكتشافها أو السيطرة عليها, و كذلك نفايات ال / ترانسورانيك/ التي تحتوي عددا ذريا أكبر من عدد اليورانيوم الذري, وتتطلب إجراءات صارمة للتخلص منها, ورغم أنها اقل امتلاكا للإشعاعات النووية, إلا أن عناصرها الإشعاعية تعيش فترات أطول, وبعضها يتطلب تغليفا خاصا وتحكما عن بعد, ونفايات ذات مستوى منخفض وهي تتشكل من قمامة ونفايات صلبة وذرات إشعاعية, وتحتاج إلى مئات السنين كي يزول خطرها الإشعاعي النووي على البيئة, وهي تصدر السيزيوم ونظير الكوبالت و مئات من وحدات الراد من الإشعاع التي تقتل الحياة بمختلف أنواعها لعدة كيلومترات من حولها, علما بان الإشعاع النووي للقنبلة النيترونية يعادل / 8000 / راد, فما أدراك بتأثير أنواع النفايات عالية المستوى و السائلة منها والصلبة, وأخطار التسرب والانبعاث الإشعاعي المنبعث على البيئة, وسط انعدام برامج لتأهيل البيئة وتنقيتها من الشوائب والنفايات النووية, وانعدام برامج صيانة مخزون النفايات ومراقبتها بعيدا عن الهيئات الدولية المختصة وعن معايير السلامة والمقاييس الدولية, وتنظيف حفر النفايات والبرك المائية والحاويات الخاصة بتخزينها ! ويبقى السؤال حول برك التخزين النووي الإسرائيلية والتسرب الحاصل والصدأ الذي اعترى حاويات التخزين تحت الأرض وظروف تخزين البلوتينيوم بعيدا عن المواد ذات الطاقة المشعة والية تخزين نفايات الطاقة اللازمة لتشغيل مفاعلاتها, وحول أماكن دفن هذه النفايات والتخلص منها برسم المجتمع الدولي والمجهول!
و تعود انطلاقة البرنامج النووي الإسرائيلي إلى أربعينات القرن العشرين, عندما قرر /دافيد بن غوريون/, أول رئيس حكومة إسرائيلية حيازة التقانات النووية و تصنيع القنبلة النووية, والتي أسمتها إسرائيل " الهيكل الثالث", وذلك قبيل شهور من إعلانه قيام إسرائيل على ارض فلسطين في عام/ 1948/. و كانت الولايات المتحدة انذاك الدولة الوحيدة, التي أجرت أول تجربة ذرية في العالم في قاعدة الماجوردو الجوية, في نيو مكسيكو في 16/ تموز/ عام /1945 / واستخدمتها في السادس من/ أب / من عام/ 1945 / ضد هيروشيما , ثم تولى الإشراف على هذا المشروع /شمعون بيريز/ الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية لاحقاْ وصرح في عام /1998/ أنه " لو لم تمتلك إسرائيل ترسانة نووية من الأسلحة, لم تكن لتحاول صنع السلام مع العرب".
وفي 15 /8/1948 أعلنت إسرائيل عن تشكيل مؤسسة الطاقة النووية, حيث تم بناء مفاعل / ديمونة/ جنوب شرق بئر السبع. و يعتبر عالم الكيمياء اليهودي الألماني الأصل, أر نست ديفيد برغمان, الأب الحقيقي للقنبلة النووية الإسرائيلية. بدأت علاقة برغمان بـ “إسرائيل” في الثلاثينيات, عندما قدمه حاييم وايزمان لعصابات الهاغاناه ليصنع لهم متفجرات شديدة التأثير ليقتلوا بها العرب، وقد التقت أفكاره مع بن غوريون, في ضرورة امتلاك السلاح النووي، كان ذلك سنة 1947، وقدم له بن غوريون شابا في العشرينات من عمره، سوف يلعب دورا هائلا في هذا المجال، وهو شيمعون بيريز. و قد نجح الثلاثة ببناء مفاعل ديمونة, و الذي تم بناء الجزء الكبير منه تحت الأرض، حين قام اليهود الشرقيون بتنفيذ أعمال الحفر والبناء فيه, بينما أسندت الأعمال الإدارية والفنية فيه إلى اليهود الغربيين ، وقد كتب أحد هؤلاء العمال اليهود الشرقيين أخيرا انهم عوملوا كالعبيد، وفور انتهاء عملهم ابعدوا عن المفاعل, ولم يسمح لهم بالاقتراب منه بعد ذلك. و أشارت الوثائق الموضوعة على الإنترنت أن مجمع ديمونة يتكون من /9 / مبان بما فيها مبنى المفاعل. وقد تخصص كل مبنى في إنتاج نوع معين من المواد التي تستعمل في إنتاج الأسلحة النووية. فمواد البلوتونيوم والليثيوم والبريليوم التي تستخدم في صناعة القنبلة النووية تنتج هناك, هذا بالإضافة لإنتاج اليورانيوم المشبع والتريتيوم. ووفق التقارير الصادرة فإن هناك اعتقاد أن المفاعل الإسرائيلي استهلك خلال الثلاثين عاما الأخيرة /1400 / طن من اليورانيوم الخام, و التي نتج عنها مئات الأطنان من السوائل و النفايات المشعة!
ولا يتم تحضير القنبلة النووية في ديمونة, بل يتم نقل المادة الجاهزة بسرية تامة إلى مركز تجميع الرؤوس النووية في شمال حيفا. وتشير التقديرات أن إسرائيل تنتج ما يقارب /40 / كغم من البلوتونيوم سنويا, مما يدل على أن قوة تشغيل المفاعل قد تصل إلى /150/ ميغا واط. و تحيط بالمفاعل النووي أشجار عالية ونباتات كثيفة, وأقيمت حول الموقع أسلاك كهربائية وطرق لدوريات الحراسة. وتقوم الجرافات بتمهيد التربة يوميا لتيسر أمر اقتفاء الأثر. ونصبت إسرائيل بطاريات مضادات جوية حول المكان لإسقاط كل جسم طائر يظهر على شاشة الرادار. وحسب مصادر أجنبية فان هذه المضادات أسقطت بطريق الخطأ في حرب عام /1967 / طائرة حربية إسرائيلية ظهرت على شاشة الرادار. وقد حصلت الولايات المتحدة على صور جوية لمفاعل ديمونة في عام / 1952/ بواسطة طائرات التجسس / يو 2 / وتحدثت عنه ال / نيويورك تايمز / في / 26/ كانون الأول من عام / 1960/ وكذلك مجلة / جينز انتلجنس ريفيو / التي أجرت تحقيقا علميا موثقا حول المفاعل مدعما بصور له التقتطها الأقمار الصناعية الروسية. وتشير بعض التقارير أن المفاعل أصبح قديما, بحيث تآكلت جدرانه العازلة, مما قد يؤدي إلى تسرب بعض الإشعاعات من المفاعل والذي قد يحدث أضرارا بيئية وصحية جمة لسكان المنطقة بشكل عام. وحسب التقارير الداخلية التي صيغت في ديمونة، فان المفاعل النووي يعاني من ضرر خطير ينبع من إشعاع نيتروني. ويحدث هذا الإشعاع أضرارا بالمبنى. فالنيترونات تنتج فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى مما يجعله هشا وقابلا للتصدع.
و في الثمانينيات كشف الفني الإسرائيلي/ مردخاي فعنونو/ لصحيفة ال / صنداي تايمز/ , و ذلك عندما جربت صاروخها طراز أريحا 2 عام 1989 عن عدة حقائق أبرزها :
أن لدى إسرائيل مخزوناْ من القنابل النووية يتراوح بين /150-200/ قنبلة انشطارية اصغر حجماْ و اشد تأثيراْ من قنبلتي هيروشيما و ناغازاكي. وإن مفاعل ديمونة قد تم رفع قدرته إلى 150- ميغاوات. و إن إسرائيل أنتجت قنابل النيوترون و القنابل الهدروجينية. وأن هناك وحدة في مفاعل ديمونة لإنتاج الليثيوم والتريتيوم. وكانت صحيفة الدستور الأردنية قد نقلت عن مجلة / انترناشيونال ريفيو / في عددها الصادر في/ 1-8-1997 / قولها أن " إسرائيل قد أقامت في السنوات الأخيرة مواقع لها تحت الأرض بأحجام مختلفة جنوبي قاعدة تل نوف, وتخزن في هذه القواعد قنابل ذات رؤوس نووية بالإمكان إلقائها بالطائرات وتوجد في المكان مواقع أحجامها / 20×15×6/ أمتار وفقا لتحليلات صور الأقمار الصناعية الملتقطة. ومضت الصحيفة قائلة " يتضح من عدد هذه المواقع أن مخزون الأسلحة النووية لدى إسرائيل أكبر بكثير مما هو متوقع, وإذا كان حجم القنبلة الإسرائيلية مماثلا لحجم القنبلة الأميركية فان لدى إسرائيل / 400/ قنبلة قوة كل واحدة منها مماثلة لقوة القنبلة التي ألقيت على هيروشيما.
ووفقا لماء في مجلة الأسبوع العربي في عددها الصادر في /20-12-1999/ نقلا عن تقارير موثقة فان مفاعل ديمونة اصبح في وضع يخلو من عناصر السلامة العامة, حيث اصبح مبناه مهددا بالانهيار والتصدع في الوقت الذي تأثرت براميله ومستودعات النفايات النووية, التي يتم تخزينها في ظروف لا تتفق مع المواصفات الدولية اللازمة, كما سبق وان أشارت وزارة البيئة الإسرائيلية نفسها بهذا الخصوص. ما يهدد بتسرب هذه النفايات النووية إلى المياه الجوفية, وتهديد كافة أشكال الحياة في منطقتنا. في الوقت الذي استمر فيه جهاز الموساد الإسرائيلي بعمليات تهريب وسرقة وتأمين شراء المزيد من اليورانيوم المخصب, وهي التي كانت قد سرقت /200/ رطل منه من معمل مؤسسة المواد والمعادن النووية في / ايولي ولاية بنسلفانيا/ حسبما جاء في كتاب "القنبلة الصهيونية" للدكتور لينيا لشال الذي ذكر أيضا أن إسرائيل تمتلك القنبلة الذرية منذ عام /1968/ وان المواد اللازمة لهذه القنبلة قد سرقت بمعرفة الرئيس الأمريكي جونسون ووزير الدفاع روبرت مكنمارا. ويؤكد معهد / استكهولم/ الدولي للأبحاث أن لدى إسرائيل أيضا معملا خاصا لاستخلاص البلاتينيوم من الوقود المحترق لتعزيز قدراتها النووية و التسليحية .
وقد نشرت ال / يديعوت احرونوت في 18/ اب/ 2000 / صورا لمفاعل ديمونة, و قد تآكلت معظم أقسامه وتصدع مما يهدد بتسرب الإشعاعات النووية, نتيجة تأكله بمرور السنين الأمر الذي يضع المنطقة بأسرها أمام رعب اليورانيوم المخضب والمشع والماء الثقيل والتريتيوم, الذي يستخدم لانتاج رؤوس نووية مضادة للصورايخ والدبابات, وتسرب المواد الانشطارية المستخدمة كوقود نووي, فضلا عن تسربان السوائل الغازية كسوائل الديوتريام والثوريوم وسوائل الماء الثقيل والتي يسهل تسربها إلى المياه الجوفية والتربة والهواء.
و استمرت إسرائيل فيه ببناء المزيد من هذه المفاعلات بما يزيد عن / 20/ مفاعلا ومن أبرزها: / ناحاك سوريك/ الذي بدأت بتشغيله عام / 1966/, وحقق لها خبرات واسعة في مجال فصل وتنقية البلوتينيوم, ومفاعل / ياقينه بوريك/ و / ريشون ليتسيون/ وهو متخصص بإنتاج النظائر المشعة وإجراء البحوث النووية التطبيقية, ومفاعل /معهد التخنون/ الواقع في حيفا, ويتبع له معهد /وايزمان/ للبحوث الاستراتيجية, وكلاهما يتبعان قسم الهندسة النووية للجامعة العبرية, و /بليحيم/ وهو مخصص لإجراء التجارب على الصواريخ النووية, و /بريديجات/ ويتم فيه تجميع الأسلحة النووية وتفكيكها, و / كفار زكريا/ ويعتبر قاعدة الصواريخ النووية. ويحتوي على ملاجئ لتخزين القنابل الذرية, و / عيليون/ شرق الجليل لتخزين الأسلحة التكتيكية النووية. بالإضافة إلى مصانع النشاط الكيماوي في /حيفا/ و / عكا/ و منطقة /تل أبيب/ حيث مصانع الكلور وغاز الأعصاب والامونيا, والقدس المحتلة حيث مصانع هاي تكنولوجي للمواد الكيماوية المستخدمة في الذخائر, وبئر السبع حيث مصانع غاز الخردل, وايلات حيث مصنع غاز الباروم.
وتقوم إسرائيل بإجراء العديد من التجارب النووية، ففي عام /1979/ اكتشف قمر تجسس أميركي وميضا قويا وغير عادي في مياه جنوب المحيط الهندي. وكان الخبراء الذين حللوا صور القمر على قناعة بان هذه تجربة نووية في إطار التعاون الإسرائيلي - الجنوب أفريقي، وتشير التقارير أن هذه هي التجربة الثالثة المشتركة للجانبين. في أواسط الستينيات, فجرت إسرائيل قنبلة بقوة صغيرة جدا في نفق ارضي محاذ للحدود مع مصر. وحسب الخبراء فان التجربة هزت النقب وشبه جزيرة سيناء . وفي سبيل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية والتوسعية تستطيع إسرائيل نشر ونقل أسلحتها النووية عن طريق سلاحها الجوي, والذي يتمثل بطائرة اف-16 . كما وتمتلك إسرائيل صواريخ متوسطة وبعيدة المدى بحيث يمكنها حمل ما يقارب /1000/ كغ إلى مسافة /500/ كم (اريحا1), و مسافة /1500/ كم (اريحا 2). ومؤخرا تم تطوير صواريخ مدى يصل إلى /2500/ كم . وهناك تقارير تفيد أن إسرائيل تمتلك صواريخ بمدى يصل إلى/4800/ كم. وقد ذكر التقرير أن المهندسين قاموا بحفر شبكة أنفاق متطورة داخل الجبال الكلسية. وداخل هذه الأنفاق توجد الصواريخ نفسها, التي تأتي من بئر يعقوب المجاورة، وفي قسم آخر توجد الرؤوس النووية التي تأتي من المصنع في حيفا. ويحاط باطن الأنفاق بفولاذ وضاغطات خاصة لمنع الاهتزازات الأرضية, وعلى ما يبدو تربط سكة حديد بين الصواريخ والرؤوس النووية .
وتوجه إسرائيل أسلحتها النووية, وفقا للوثائق الموضوعة على الإنترنت, باتجاه /60-80 / هدفا بينها العواصم العربية ومنشآت نووية مثل المفاعل النووي الباكستاني. وإسرائيل تستطيع تهديد الأهداف في الشرق الأوسط ليس فقط بواسطة الصواريخ بل توجد قنابل نووية في قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي، تل نوف، في منشآت خاصة تحت الأرض. وجدير بالذكر أن إنتاج البلوتونيوم يشكل إحدى اخطر العمليات في العالم. إذ حسب التقديرات فان إنتاج كل كيلو غرام واحد من البلوتونيوم يخلق أيضا 11 ليترا من سائل سام ومشع تقوم إسرائيل بدفنه في مكبات و مخابئ سرية غير أمنه. ومع ذلك ورغم مشاكل ديمونة وقيام قسم من الفنيين برفع دعاوى ضد حكومة إسرائيل, جراء أمراض لحقت بهم, لم يتم تحسين الوضع في المفاعل. و كانت صحيفة هاارتس, ذكرت بتاريخ 30-11-1984 ان " الدراسات التي أجراها معهد الدراسات الاستراتيجي في جامعة جورج تاون, أكدت أن إسرائيل كانت قادرة في تلك الفترة على نشر أكثر من /24/ سلاحا ذريا خلال ساعات. و ان قدرة إسرائيل على إنتاج أسلحة ذرية تمكنها حتى نهاية العقد من إنتاج أكثر من سبعين رأسا نوويا متفجرا" و أكد البحث أن لدى إسرائيل من الطائرات و الصواريخ ما يلزم لإطلاق أي نوع من الأسلحة"
و كانت صحيفة (البيان) الإماراتية قد حصلت على وثائق خطيرة, تنشر لأول مرة حول التفاصيل التقنية لصناعة إسرائيل للقنبلة النترونية, وصورة للعالم الأمريكي سام كوهين الملقب أبو القنبلة النيوترونية, والذي قام بتأسيس صناعة القنبلة النيوترونية في إسرائيل. كما تمكنت البيان من الحصول على معلومات مهمة تؤكد قيام إسرائيل بتلغيم هضبة الجولان بقنابل نيوترونية. وأشارت وثيقة أمريكية, وفقا للصحيفة, نقلا عن" منظمة انترناشيونال آكشن سنتر" ان إسرائيل تستخدم اليورانيوم المنضب في الذخائر المستخدمة,و الذي يزيد في قوة العيار الناري على عنصر الرصاص بنسبة 70%, و انها قد عملت في برنامج الذخائر هذا على مدى الأربعة عشر عاما الماضية بإشراف صارم من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وذكرت الوثيقة ان هذه المعلومات تضمنها تقرير صدر عن الجيش الأمريكي في عام /1995/ حول السياسة البيئية في الحروب. ويشير تقرير المنظمة إلى قدرة إسرائيل على تصدير هذه الذخائر التي أنتجت منها كميات كبيرة.و أشارت الوثيقة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قامت بإنشاء مراكز خاصة لتخزين هذه الذخائر, مؤكدة ان مادة اليورانيوم المستخدمة في هذه القذائف تتساقط في صورة جسيمات ناعمة ويعلق منها في الهواء أكسيد اليورانيوم, والذي يسبب تلوثاً خطيراً أثناء التنفس, ويؤثر ذلك على الماء والهواء والطعام والأراضي الزراعية. كما كشفت المنظمة, عن تقرير هولندي في حوزتها, ذكر قيام قوات الاحتلال بتجربة الذخائر على /43 / فلسطينيا عام /1992/ , وأنه قد تم قتلهم جميعا. وكشفت أيضا النقاب عن تقرير أصدرته الحكومة الهولندية يؤكد ان طائرة شركة العال الإسرائيلية البوينغ /747/ التي سقطت في امستردام كانت تحمل إضافة للغازات السامة والمهيجة للأعصاب / 1500/ كيلو جرام من القنابل المعالجة بمادة اليورانيوم, وان الحكومة الهولندية قدمت احتجاجاً شديد اللهجة لإسرائيل, التي كادت ان تسبب كارثة بيئية, وعرضت المواطنين الهولنديين لمخاطر التلوث الإشعاعي والسام.
و أكدت مصادر علمية لـ (البيان) ان حكومة تل أبيب قامت منذ العام /1997/, بتوزيع حبوب للوقاية من الإشعاع على قوات الاحتلال والمواطنين الإسرائيليين. وذكرت المصادر ان إسرائيل وزعت في عام / 1997/ ستة آلاف حبة بين قواتها العاملة, فيما استكملت توزيع هذه الحبوب على الإسرائيليين والمستوطنين خلال عام /2000/. وفي الوقت الذي أكدت فيه الصحيفة, استنادا إلى معلومات من عدد من المصادر العربية في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية والعاصمة المصرية القاهرة, ان قوات الاحتلال طورت بعض أنواع الرصاص ومنها رصاص دمدم المحرم دوليا بحيث يضاف إلى سبائك الرصاصات اليورانيوم المستنضب فيعطيه قوة اختراق أكبر تحدث فجوات مريعة في أجساد الضحايا.
وإسرائيل الآن, وفقا لمصادر مختلفة, عاكفة على تصنيع رؤوس نووية صغير ة الحجم " مايكرو وتايني نيوكس", وكذلك على تطوير تقانة فصل النظائر المشعة والانشطار النووي وانتاج التريتوم والقنابل النترونية والانشطارية, وتعد لتضرب أي هدف بعيد المدى بغض النظر عن مسافته, سيما وأنها امتلكت أخيرا طائرات ال / اف-151/ التي يصل مداها إلى / 4000/ كم, وهي غير عابئة أو مكترثة بنداءات المجتمع الدولي للانضمام إلى معاهدة الحظر النووي, أو بسعي العرب الصادق لتحقيق السلام العادل والشامل! وهي أيضا غير عابئة بالأخطار الناجمة عن مفاعلاتها ونفاياتها النووية وتجاربها النووية الخطرة, ومنها تلك التي حصلت في /22/ أيلول/ 1979 /, وتلك التي أجرتها تحت الأرض قرب ميناء / ايلات/ في 28/ أيار/ 1998 / والتي أكدها عضو كنيست إسرائيلي في حزيران من عام / 1999/, وفقا لما جاء في موقع ال اسرائيليواير كوم على الإنترنت, و كل هذا رغم إدراكها للمخاطر البيئية المترتبة على ذلك, وهي التي أغلقت المناطق المجاورة ل / ديمونة/ عدة مرات بسبب تلوث مصادر المياه الجوفية والجوار, وكان منها بتاريخ 14/3/ من العام / 2001/, في الوقت الذي حكم فيه قاضي في محكمة تل أبيب بدفع الحكومة الإسرائيلية لمبلغ / 700/ ألف دولار كتعويض لعائلة الشاب / حاييم ايتاه/, الذي توفي في عام / 1989 /, نتيجة لتعرضه لإشعاعات وتسربات نووية مصدرها مفاعل / ديمونة/, وقد أكد القاضي آنذاك أن إسرائيل تتعامل مع حياة البشر بازدراء, بينما لا تزال عشرات القضايا المشابهة على قائمة الانتظار بسبب ضغوط الحكومة الإسرائيلية! وفقا لما جاء في ال / جوراسليم بوست/ في / 13/ تشرين الأول من عام / 1997/ ووفقا لما أوردته ال / ا ف ب/ وال / يو بي أي / أيضا. وبدورها كانت ال / صندي تايمز/ قد نقلت في 7/ 2/ 2000 عن البروفيسور / اوزي ايبين/, الخبير في مفاعل ديمونة, قوله انه " يجب إغلاق مفاعل ديمونة الذي يشكل أ أخطارا هائلة قد تقود إلى تشيرنوبيل أخرى, ويجب تجنب الكارثة" و أ ضاف / ايبين/ أن " هناك أخطارا بتسرب مياه التبريد المشعة نظرا لطول فترة استخدام المفاعل وتعرضه للإشعاع المتواصل الذي عرضه للتلف!"
وتعيش منطقتنا العربية تحت تهديد إمكانية إنهاء الحياة فيها, في حال حصول تفجير نووي إسرائيلي, علما بان العرب قد أنفقوا مليارات الدولارات على التسليح, في وقت لم يستثمروا فيه الكثير في سبيل معالجة ودرء أخطار أزمة التهديد والرعب النووي الإسرائيلي, والتي لا يستطيع أحد أن يتكهن بموعد وقوعها سواء بالخطأ أو عن عمد, في حال وصول جماعة متطرفة كالمسماة " أمناء جبل الهيكل" إلى الحكم في إسرائيل, سيما وإن إسرائيل حاولت في فترات متعاقبة خلال أزمات مختلفة اللجوء إلى خيارها النووي, كما تؤكد المعلومات الخاصة بهذا الصدد والموضوعة على شبكة الإنترنت, وهي حاولت استخدامه في عام / 1953 / لدى إغلاق مضائق/ تيران/, وحاولت أيضا استخدامه ضمن إطار خطة ما يسمى ب " خيار شمشون" في عدوان حزيران من عام / 1967 / فضلا عن قرار / غولدا مائير/ في / 18 / تشرين الأول/ من عام / 1973/ باستخدام / 13 / قنبلة نووية ضد العرب! و فضلا عن قرارات في مراحل لاحقة! إن استباق الأزمات ومعالجتها في إطار علمي وعقلاني وموحد, يوفر على العرب الكثير.إن النفايات النووية الإسرائيلية تزيد من التدهور البيئي الحاصل في منطقتنا, وتؤدي من جملة ما تؤدي إليه إلى فقدان خصوبة التربة وتعريتها وانحسار الغطاء الحراجي والتصحر واختفاء بعض أنماط الحياة البرية والبحرية والى تلوث في الماء والتربة والهواء و إلى تدهور صحي و التسبب بأمراض خطيرة.
وقد تمت إثارة الموضوع النووي الإسرائيلي عشرات المرات من قبل زعماء وقادة عرب, منها في عام /1997 / في قمة الدول العربية التي خرجت آنذاك بتوصيات لهيئة الطاقة الذرية الدولية لوضع رقابة على المفاعلات الإسرائيلية, لاسيما مفاعلي/ ديمونة/ و /سوروكا/, وقد أكد تقرير صدر عن جامعة الدول العربية في / 8 /آذار / 2001 / أن إسرائيل عملت على تطوير قدراتها النووية حتى تتوافر لها إمكانات توجيه ضربة نووية ثانية بافتراض تدمير ترسانتها النووية, المستندة إلى قواعد بحرية في هجوم مفاجئ. وأوضح التقرير أن هذا التطوير يأتى بهدف تزويد غواصاتها الحديثة الثلاث من طراز/ دولفين/ الألمانية الصنع, والتي يمكنها البقاء في البحر لمدة ثلاثين يوما متصلة بأربعة صواريخ من طراز/ كروز/أو الصواريخ الطوافة الباحثة عن الهدف من طراز/ توماهوك/ البالغ مداها نحو/1500/ كم والمزودة برءوس نووية يبلغ وزن الواحد منها/300/ كيلو غرام, ويحتوى على/6/ كيلو غرامات من البلوتونيوم/. و أضاف التقرير أن إسرائيل تعد أيضا اكثر دول المنطقة نشاطا في السعي إلى امتلاك تكنولوجيا أسلحة الدمار الشامل مشيرا إلى امتلاك إسرائيل لصاروخ/ أريحا 2/ الذي يصل مداه إلى/1500/ كيلو مترا. وتشير التقديرات حاليا إلى أن عدد هذه الصواريخ يبلغ نحو/300/ صاروخ فضلا عن/300/ صاروخ من طراز / أريحا/1/ الذي يقدر مداه بنحو/750/ كيلو مترا/.
وأكد التقرير أن خطورة هذه الصواريخ تكمن في إمكانية تزويدها برأس حربي تقليدي أو رأس نووي وزنه/ 340/ كغ وبقوة انفجارية هائلة.و أشار تقرير الجامعة أيضا إلى تطوير إسرائيل لنموذج من الصاروخ / اريحا2/ أطلقت عليه اسم / الشهب/ استخدمته في إطلاق ثلاثة أقمار صناعية وتفاوتت التقديرات الأميركية المختلفة لهذا الصاروخ, وهو يحمل رأسا نوويا يصل مداه ما بين/4000/ و/5300/ و/7200/ كيلو متر. وكان الأمين العام للأمم المتحدة / كوفي عنان/ أكد في تقرير له, في تشرين الأول من العام / 2001 /, إلى الدورة السادسة والخمسين للجمعية العامة, وجوب انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي, ووقف تجاربها وإخضاع منشأتها للجان التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية, التي أكدت بدورها في شهر أيلول من نفس العام وجوب قبول إسرائيل بتطبيق الضمانات الشاملة للوكالة على كافة أنشطتها النووية.
و يشار إلى أن ال " صندي تايمز" البريطانية كانت نشرت أيضا في /16/ تشرين الثاني /1998/ نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية وأخرى مخابراتية غربية خبرا بعنوان "البنتاغون يحذر من القنبلة العرقية الإسرائيلية" وذلك باستخدام التقدم الحاصل في مجال الهندسة الوراثية, من حيث التعرف على الجينيات التي تحمل الصفة العرقية للجنس العربي ثم يقومون بخلق بكتيريا معدلة أو فيروس يستطيع مهاجمة الجينيات العربية وحدها دون باقي الجنسيات مشيرة إلى أنه يجري تنفيذ البرنامج المذكور في معهد "نيس زيونا" على بعد /20 / كلم جنوب تل أبيب, وهو مركز الأبحاث الرئيسي للأسلحة الكيماوية والبيولوجية في إسرائيل.
وهكذا فان معظم التقارير بخصوص الترسانة النووية والأسلحة الإسرائيلية تؤكد أن إسرائيل تعتبر القوة النووية الخامسة في العالم, وهي تنفرد باحتكار القوة النووية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط, وتمتلك من لأسلحة النووية ووسائل إطلاقها الحجم الذي يشكل تهديدا حقيقيا للأمن القومي العربي والوجود العربي برمته. في ظل انعدام سياسة ردع فعالة وعدم وجود أية ضمانات حماية إقليمية أو دولية. إن احتكار إسرائيل للسلاح النووي يشجعها على الاستمرار في سياسة التصفية والتدمير والقتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني العزل في الأراضي العربية المحتلة, باستثناء سلاح الإرادة وحب الوطن والرغبة بالسلام والحجر. لقد دخل العرب السلام مع إسرائيل منذ مدريد على أسس واضحة ورغبة صادقة منهم بالسلام, و كذلك تبنوا بالإجماع مبادرة عربية للسلام مع إسرائيل, ليس خوفا من نووي بيريز, إلا أن إسرائيل ومن خلال استخدامها لسياسة الإرهاب والرعب النووي تزداد تعنتا وبطشا وإرهابا, غير عابئة بجهود المجتمع الدولي من اجل السلام العادل والمشرف وغير مكترثة بسعي العرب الصادق نحو السلام وسط دعم وفيتو أمريكي بتعزيز وحماية الترسانة النووية والعسكرية لإسرائيل.
إن العرب بأمس الحاجة اليوم لوضع القدرات العربية في خدمة العرب مجتمعين لمواجهة استمرار الاحتكار الإسرائيلي لهذا السلاح الفتاك, دون المساس بسعينا الصادق لإحلال السلام العادل والشامل. ونحن أمة لا تهوى الحرب والاقتتال ولم تكن قط عبر التاريخ معتدية واثمة, نحن أمة لحضارات والرسالات , وعلينا تفعيل جهودنا وتضافرها عبر مؤسسات الشرعية الدولية لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي, الأمر الذي يستوجب ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية و تدمير مخزنها وإخضاع مفاعلاتها إلى نظام التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
لقد عرفت معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية المعاهدة الدولة النووية على أنها تلك الدولة التي صنعت و أجرت تجارب نووية قبل تاريخ الأول من كانون الثاني عام /1967/. وتنص المعاهدة على أن كل دولة من الدول الموقعة لديها التزام أساسي "بأن لا تقوم بأي تفجير لاختبار أسلحة نووية",وتهدف المعاهدة الدولية أيضا إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتقاناتها, وتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت إشراف ومسؤولية لجنة التفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد دخلت المعاهدة حيز التنفيذ منذ /5/ آذار 1/970 / , وبدأ تطبيقها في /11/ كانون الأول / 1990/. وطبقا للتقارير المودعة عند الحكومات المودعة لديها المعاهدة, فان معظم دول العالم قد صادقت على المعاهدة باستثناء القلة ومنهم إسرائيل, و ينبغي على المجموعة الدولية احترام المواثيق والأهداف النبيلة و القرارات الدولية المتخذة بغية تعزيز التعاون والسلام والأمن الدولي ومنا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 43/52 وقرار 2542 في 11 كانون الأول/ديسمبر /1969/ حول التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي, لقد جاء في القرارين إن الجمعية العامة طلبت, و بغية تحقيق الهدف العام المتمثل في تحويل حوض البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة للحوار والتبادل, التخلص من الأسلحة النووية, و في قرارها حول التقدم والإنماء الاجتماعي أشارت إلى ضرورة حظر تجارب الأسلحة النووية حظرا تاما. في الوقت الذي كانت هيئة الأمم المتحدة قد أعربت مرارا وتكرارا عن قلقها إزاء الترسانة النووية الإسرائيلية, ومنها اللجنة المكلفة من الأمين العام آنذاك / كورت فالدهايم/ في تقرير تم نشره عام / 1980/.
إن جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة نظيفة وخالية من أسلحة التدمير الشامل والنووي الإسرائيلي سيزيد من أفاق نجاح وتعزيز فرص إحلال الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط. وتبقى الصرخة المدوية التي أطلقها الرئيس الراحل / حافظ الأسد/ لدى افتتاح ألعاب المتوسط العاشرة في اللاذقية عام / 1987/ بجعل المتوسط " بحر سلام وصداقة تحلق في أجوائه طيور النورس" , "نريد أن يكون البحر المتوسط بحر سلام وصداقة تمخر في عبابه سفن التواصل بين الشعوب, لا طائرات القتل والتدمير",الحل الأمثل والهدف المنشود الذي يجب أن يعمل الجميع لأجله ويعمل لتنقية أجوائه وشوائبه النووية وغيرها, من احتلال وظلم وقتل, وذلك لتعزير مبادئ الشرعية والقانون الدولي ولنص وروح ميثاق الأمم المتحدة ولسيادة مبادئ العدالة والمساواة وحسن الجوار في قرية اليوم الكونية .
إن انفراد إسرائيل باحتكار القوة النووية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط و احتكار وسائل إطلاقها يشكل تهديدا حقيقيا لطيور النورس فوق المتوسط ولسفن التواصل بين الشعوب, وكذلك يشكل تهديدا خطيرا لتربة و هؤلاء و ماء الجولان المحتل. وهي تصر على الاحتفاظ بها لتهديد كل منطقة الشرق الأوسط وجنوب أوروبا و أجزاء من روسيا مما ينعكس سلبيا على عملية السلام المتوقفة الآن بفعل العنجهية وسلام القوة والإخضاع, الذي تحاول إسرائيل فرضه على المنطقة, بعيدا عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وخاصة القرارات /242/ و /338/ و/194/ التي نصت صراحة على انسحاب إسرائيل الكامل إلى ما وراء خط الرابع من حزيران عام /1967/, وعلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. إن التنمية وإنجاز مشاريع التعاون المشتركة في المنطقة مهددة دائما وأبدا في ظل استمرار عنجهية القوة وسياسة البطش الإسرائيلي, وفي ظل الانعدام الظالم لسياسة التوازن الدولي, وازدواجية المعايير الدولية, والتنفيذ الانتقائي, الشكلي في معظم الأحيان, لقرارات الشرعة الدولية, وفي ظل مهزلة الفيتو و انحياز دوربان, واستفراد دولة, دون غيرها, بصنع القرار واتخاذ ما تراه مناسبا لخدمة أهدافها وإسرائيل.
و كان الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ قد نبه و حذر مرارا و تكرارا من التسليح النووي الإسرائيلي, مطالبا العالم بالتدخل للحد من هذا الخطر الداهم, الذي تشكله الترسانة العسكرية الإسرائيلية ضد الأمن و الاستقرار العالميين و ليس فقط الإقليميين. فقد وجه سيادته بتاريخ 24/9/1987 رسالة إلى المؤتمر الدولي لنزع الأسلحة النووية, الذي انعقد في / بيونغ يانغ/ مؤكدا ان " نزع الأسلحة النووية أصبح قضية تنال أوسع الاهتمام في العالم ، وهي قضية تقترن أوثق اقتران بقضية السلام ، لأن نزع الأسلحة النووية يأتي في أولويات شروط تحقيق السلام العالمي".
و أضاف سيادته: ان " البشرية بحاجة إلى مقومات الحياة وتقدمها ، لا إلى وسائل تدميرها والقضاء عليها, الإنسان بحاجة إلى الغذاء والدواء ، إلى السكن ودور العلم والمستشفيات ،إلى وسائط النقل والمواصلات ، إلى وسائط التنمية الزراعية ، وإلى كل ما يحفظ حضارات البشر واستمراريتها ، وهذه الحاجات تتنافى كليا مع اختزان الأسلحة النووية, والأموال الضخمة التي تنفق على إنتاجها وخزنها وإنتاج وسائط حمله" .
و أكد سيادته: ان " الذين يتشبثون بإنتاج الأسلحة النووية والتهديد بها هم أعداء السلام, وهم أعداء استمرارية الحياة على الكرة الأرضية . إن هؤلاء لا يكتفون بسباق التسلح على الأرض ، ومن ضمنه سباق التسلح النووي ، بل يعمدون إلى توسيع نطاق هذا السباق ليمتد إلى الفضاء ، فيزيد في حدة التهديد الخطير الذي يشكله هذا السباق بالنسبة للحياة على الأرض، ويزيد أيضا في معدل الإنفاق على وسائل القتل والدمار بينما الحاجة ماسة إلى الإنفاق على التنمية . ولا سيما في البلدان التي عانت طويلا من الاستعمار الذي استنزف ولا يزال يستنزف خيراتها ومواردها ويعرقل نموها وتطورها وتقدمها".
و دعا الرئيس الخالد العالم إلى التخلص من السلاح النووي وقال: " وبديهي أننا يجب أن نكون مع الداعين إلى نزع السلاح النووي ، والعاملين بإخلاص من أجل السلام ، ولذلك نؤيد بقوة مبادرات الاتحاد السوفييتي إلى نزع السلاح ، وفي المقدمة السلاح النووي . ونحن نعارض الذي يصرون على إبقاء شبح الكارثة النووية مهددا للبشرية ، ولذلك نعارض المواقف الأمريكية القائمة على إذكاء سباق التسلح ونقله إلى الفضاء".
و في حديث إلى صحيفة " واشنطن بوست "ومجلة " نيوزويك " الأمريكيتين, بتاريخ 28/7/1991, أكد سيادته الحاجة الملحة لتخليص العالم من أسلحة التدمير الشامل, و في مقدمتها الأسلحة النووية, و قال: " نحن نريد تخليص المنطقة من أسلحة التدمير الشامل, وفي مقدمتها السلاح النووي لأنه السلاح الأخطر وأسلحة التدمير الشامل الأخرى لا تحتل المنزلة الثانية أو الثالثة بعدة السلاح النووي, إنما تأتي بعد بمراتب كثيرة".
و أضاف سيادته: " وتعرفين أيضا أن الولايات المتحدة تخزن الأسلحة في إسرائيل أي إنها لا تعطي إسرائيل فقط, إنما تودع الأسلحة والذخائر في مستودعات إسرائيل. ولسنا ندري هل ستكون الأرض الإسرائيلية كافية للمستودعات التي تحتاجها هذه الأسلحة والذخائر".
و أشار سيادته إلى ان " إسرائيل تملك من الصواريخ أضعاف ما نملك لأن إسرائيل لا تستورد الصواريخ فقط، بل تستورد أنواعا مختلفة من الأسلحة ، وأساس الاستيراد هو من الولايات المتحدة ، وإسرائيل تصنع الصواريخ بأنواع متعددة ومتطورة ، منذ نحو سنتين أجرت تجربة في البحر الأبيض المتوسط لصاروخ أرض ــ أرض متطور مداه /1500/ كيلو متر وأرجح أنهم طوروه فيما بعد . منذ مدة قريبة صرح وزير الدفاع الإسرائيلي خلال زيارته لبعض المواقع الإسرائيلية العسكرية, بأن إسرائيل أنتجت مؤخرا سلاحا جديدا يؤمن التفوق على الأعداء, ويقصد العرب طبعا, كما أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك السلاح النووي".
و أضاف الرئيس الخالد: " إسرائيل تملك سلاحا نوويا جاهزا, وهي ترفض أية مراقبة دولية. وإسرائيل تملك الأسلحة الموجودة في الولايات المتحدة, لأن مثلها موجود في إسرائيل . والسؤال الذي طرحته يجب أن يوجه للإسرائيليين يجب أن تسأليهم لماذا كل هذا السلاح ؟ لماذا هذه الترسانة الضخمة ؟ ولماذا تنفقون كل هذه الأموال الضخمة؟ ولمـاذا تنفقون كل هذه الأموال ؟ هل يكون مؤيدا للسلام من ينفق كل هذه الأموال الضخمة ويملك كل هذه الأنواع من الأسلحة ؟ رغم أنهم يملكون السلاح ، نحن نتمنى ونرغب أن يتوجهوا نحو السلام, وسلاحهم لن يحل المشكلة أبدا حتى ولو كان ذريا . كل ما هنالك أن هذه الأسلحة يمكن أن تريق مزيدا من الدماء".
و بتاريخ 13/11/ 1992, قال سيادته في حديث إلى بعثة مجلة التايم الأمريكية,: " وإسرائيل هي السباقة في ميدان التسلح, ولديها أضعاف ما لدى سورية من الأسلحة. ولدى إسرائيل أسلحة كيماوية وجرثومية وذرية . نحن في حالة حرب معها - فلماذا لا تكون لدينا صواريخ ؟ هذه الصواريخ ليست سلاحا جديدا بينما لدى إسرائيل كل يوم سلاح جديد . والسؤال عن السلاح يجب أن يوجه إلى إسرائيل . لماذا عندها كل هذه الأسلحة ؟ لماذا عندها الصواريخ؟ بما فيها تلك الشبيهة بالصواريخ عابرة القارات, ولماذا عندها القنبلة النووية ؟ الغرابة هي في السكوت عن إسرائيل". وطالب سيادته بتدمير أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية".
و في اختتام زيارة لسيادته إلى مصر بتاريخ 2/5/1997, طالب سيادته العالم مجددا بالتخلص من ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية.
و بتاريخ 8/3/1987, في الذكرى الرابعة والعشرين لثورة آذار المجيدة, أكد الرئيس الخالد ان: " إن مسألة الخلاص من التهديد النووي للحياة البشرية على كوكبنا ليست مسألة دولة ما أو منطقة ما من مناطق العالم ، بل هي مسألة كل دولة وكل منطقة وكل إنسان حريص على الحياة والحضارة" .
و يعود سيادته ليؤكد في نفس المناسبة و بتاريخ 8/3/1990, انه : " إذا كانوا يريدون الحد من السلاح فأول ما يجب أن يفعلوه هو إغلاق المصانع الإسرائيلية التي تصنع القنبلة الذرية والصاروخ والإلكترون والدبابة والمدفع والبارودة والمسدس, وكل أنواع السلاح من صغيرها إلى كبيرها. إذا كانت كثرة السلاح تؤدي إلى الحرب, والعالم لا يريد هذا ، وكان الإنسان بطبيعته ليس من هواة الحروب, فإنه بطبيعته أيضا وبغريزته هاو ومحترف أن يعيد حقه, وإذا كانت كثرة السلاح ضمن عملية السلام فيجب أن يبحثوها في موضوعية وعلمية ومنطقية. فليمنعوا التصنيع وليمنعوا الاستيراد. عند ذلك قد يكون لنا ولغيرنا موقف آخر مختلف وقد تحترم هذه الشعارات التي نسمعها من أن العالم الجديد عالم عدل وإنصاف يتساوى فيه الناس في كل مكان, ونتعاون مع هذا العالم. ولكن يخطئ من يعتقد أننا سنفرط بذرة من إرادتنا وقرارنا إن صح أن نقسم الإرادة والقرار إلى ذرات".
و أ ضاف سيادته: " وأريد أن أذكر أننا تناولنا بحث السلاح في لقاء مع مسؤولين أمريكيين في بداية الحركة التي قاموا بها, وسميت آنذاك حركة سلمية من أجل تحقيق السلام وقلت للمسؤول الأمريكي : نحن لا نصنع ما نحتاجه من السلاح. وإسرائيل تصنع ما تحتاجه وفوق ما تحتاجه من السلاح فعندما يطرح الأمر يجب أن يطرح بشمولية, وسنرى رأينا آنذاك, فقال : هذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار أنا لا أستطيع أن أقول حتى الآن إن الولايات المتحدة تتفق مع إسرائيل في مفاهيمها".
و أكد سيادته: " نحن نريد الحد من السلاح. وإن كنت أعتقد أن الظرف الموضوعي المناسب للحد من السلاح هو تحقيق السلام ، وإذا أرادوه قبل تحقيق السلام, فلنناقش على أساس شموليته وعدالته ، أما أن نصنع ولكي نصنع يجب أن نعطى المصانع من الآخرين, وقد يبدو هذا نظريا تماما. إما أن يتاح لنا العرب وإسرائيل التصنيع كاملا, وإما أن يمنع التصنيع كاملا عن الجميع".
و جاء رسالة السيد الرئيس بشار الأسد إلى مؤتمر الشباب في الجزائر 8-8-2001:
"وإسرائيل التي امتنعت, ومازالت تمتنع عن التوقيع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية 0 تهدد دوما باستخدام ما تجود به عليها الولايات المتحدة, وما تنتجه هي أيضا من أسلحة الدمار الشامل"0
و جاء في كلمة سيادته إلى قمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة بتاريخ 13/11/2000:
"الإسرائيليون يكدسون جميع أسلحة الدمار الشامل, وفى مقدمتها الأسلحة النووية. وتتحرك حكوماتنا للطلب من الدول والجهات المعنية للسعي إلى إزالة هذه الأسلحة, فيأتي الجواب بقصف مصنع للأدوية في السودان. وهم لو سئلوا فلكل شئ عندهم جواب, سوف يقولون انها أدوية دمار شامل. الإسرائيليون يخرقون ميثاق الأمم المتحدة من ألفه إلى يائه, وتحاصر ليبيا وغيرها من الدول".
إن استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود والتحالف الاستراتيجي مع إسرائيل, واستمرار هذه الأخيرة بسياسة البطش والتهديد والوعيد وخلط الأوراق, ما بين حجر مقاوم وزغاريد الجراح في الجنوب المنتصر وإرهاب التفجيرات الأخيرة, ونحن ننتظر سقوط أخر الشهداء أخر الأحرار مضرجا, وسط انشغال الجميع, بمحاولة إرضاء ما يسمى بالكبير على حساب مبادئ العدالة والمساواة وميثاق الأمم المتحدة ومبادئها, لا يقل خطرا عن الترسانة النووية الإسرائيلية. الأمر الذي قد يطيح بكل ما تم إنجازه في المنطقة حتى الآن, على كافة المستويات والأصعدة, ويبقي المنطقة غير المستقرة, مفتوحة على كل الاحتمالات, في ظل غياب الاستقرار الأمني والسياسي للمنطقة ككل. فالجميع لن يشعر بالأمن مادامت إسرائيل تصر على الاحتفاظ بقوتها النووية وترسانتها, مما يشكك في جدية النوايا والتصريحات الإسرائيلية بين الفينة والأخرى حول السلام, والتي تسعى بمختلف السبل لفرط سيطرتها وهيمنتها بأشكالها المختلفة على المنطقة. إننا نناشد العالم الاتزان والتعقل, كي ينعم الجيل القادم من أبنائنا بالحياة! فلتتحرك ضمائر الشرفاء لوقف شلال الدم اليومي النازف من أطفال وشيوخ ونساء ورجال الانتفاضة ليعمد تراب الأباء والأجداد! فلتتضافر الجهود لردع ورد كيد المعتدي للعودة إلى جادة الصواب, للعودة إلى استئناف محادثات السلام المتوقفة على أسس القرارات ذات الصلة. القرارات التي أقرها العالم مجتمعا ورعتها الولايات المتحدة وروسيا. إن تحركا عالميا صادقا وبمشاركة عربية و إسلامية وأوروبية فعالة كفيل بالحد من دوامة العنف والقتل, وهو سيساهم بالقضاء على مسببات وجذور الفتنة والقتل والتدمير.
وهكذا نرى أن بيئة وأرض العرب, مهبط الوحي ومهد الحضارات والرسالات, هي في مهب الريح, وهي تالله لريح صرصر عاتية! فيها من الملوثات ما يكفي لتحقيق أحلام العناصر المتطرفة والمتشددة, التي تدعي تنبؤات قد يقتضي بعضها تدمير بيئة ومدن و بناء الهيكل و دولة التوراة المزعومة قبل الوعد المنتظر! وهكذا سيعيش الجيل القادم من أبنائنا وهم و هشاشة النظام العالمي الجديد, و عولمة الأشياء, ومنها عولمة الحزن والفقر والجوع والتلوث والهبات! واستغاثة الدرة آنذاك لن يراها أو يسمعها أحد! ولن يسمع أحد وصية أبي في أن يوارى الثرى بين أحضان مسقط الرأس في جولاننا الحبيب , وهم يدفنون النفايات و سكان المستوطنات فيها الآن, انهم يقتلون الإنسان والبيئة والطفل والشجرة والمرأة والينبوع والشيخ والحجر! وهل تنتظر المنطقة طويلا قبل أن"" نأخذ أنفسنا بالتسامح, و نعيش معا في سلام وحسن جوار", في بيئة صحية خالية من مختلف أنواع الشوائب والتلوث ؟
ويجب توسيع النطاق التقليدي للحفاظ على البيئة العربية بأكملها و ليس بيئة الجولان المحتل فقط, في إطار استراتيجية موحدة ومدروسة وترتيبات متبادلة و نظام شمولي, في إطار سياسة بيئية عربية موحدة, تأخذ في الحسبان من جملة ما تأخذ بعض النقاط التالية:
إنشاء شبكة رصد عربية للاستشعار عن بعد بهدف الكشف المبكر عن التلوث الإشعاعي والتسرب النووي الإسرائيلي, و العمل على إدراج التسليح النووي الإسرائيلي تحت بند الإرهاب الدولي الذي يستوجب حملة مماثلة لما يجري في العالم الآن, و إنشاء منظمة بيئية عربية لتنسيق الجهود البيئة مع المنظمات البيئية العالمية و إنشاء آلية عربية لزيادة تطبيق أنظمة الإدارة البيئية, و إحداث مقررات تدريسية عربية خاصة بالبيئة تشمل كافة المراحل الدراسية و تكثيف برامج التوعية البيئية عبر وسائل الإعلام المختلفة, و إنتاج مسلسلات ودعاية و أفلام بيئية عربية للكبار وللصغار, و إنشاء شبكة رصد إشعاعي عربي موحدة مزودة بأحدث التقنيات ومتصلة مركزيا, و إنشاء بنك معلومات بيئي عربي وتطوير مخابر ومعاهد للطب والهندسة البيئية, و إحياء عمل هيئة الطاقة الذرية العربية و الحصول على معدات متقدمة ومتطورة لدراسة التربة والهواء والماء, و الاقتراح على الجامعة العربية بإنشاء محكمة خاصة بجرائم البيئة و إصدار قانون موحد للبيئة, و العمل لدى المنظمات الدولية الفعالة والمؤثرة لإنشاء آلية خاصة بمراقبة ومتابعة ومعالجة الأخطار الناجمة عن التلوث الذي تتسبب فيه إسرائيل في المنطقة, و العمل جديا ما أمكن لاستصدار قرار ملزم من مجلس الأمن, تحت البند السابع للميثاق, يلزم إسرائيل بإزالة ووضع ترسانتها النووية تحت إشراف ومراقبة الهيئة الدولية للطاقة الذرية, و تعزيز سبل ووسائل الاستخدام السلمي للطاقة الذرية حماية البيئة, و تعزيز دور أجهزة الإعلام العربية والجامعات والمعاهد في مجال البيئة وزيادة الوعي البيئي, و فرض عقوبات رادعة اقتصادية وغيرها بحق من ينتهك حرمة البيئة العربية, و الربط بين عملية السلام المتوقفة الآن وأية مبادرات مستقبلية وضرورة امتثال إسرائيل الكامل وغير المشروط بالتخلص من ترسانتها النووية, و زيادة حجم الإنفاق العربي على البيئية وتخصيص ميزانية كبيرة لمكافحة التلوث البيئي, و تطوير القدرات التقنية والعلمية للدول العربية, ودعم وإنشاء جامعات وأقسام مراكز البحث والتأهيل العلمي المتخصصة, وتطوير العلاقة مع مراكز الأبحاث المتقدمة عالميا, و تطوير آليات وقاية وردع عربية و أنظمة إنذار بيئي مبكر, ووضع استراتيجيات عملية لوضع إعلان أبو ظبي حول مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي / 2001/ و إعلان تونس / 1986/ و إعلان القاهرة / 1991/ موضع التطبيق الفعلي, و جعل يوم البيئة العربي الذي يصادف في الرابع عشر من تشرين الأول من كل عام كيوم ينصرف فيه كافة العرب من مختلف الأعمار إلى القيام بنشاطات بيئية عربية مشتركة و مختلفة, و إحداث هيئة تعنى بالأمن البيئي العربي وتشكيل لجان تقصي حقائق و لجان تحقيق عربية وعالمية من مختصين وخبراء للتحقيق في الانتهاكات البيئية والممارسات الإسرائيلية الخطرة في كافة الأراضي العربية المحتلة.